حسن الورفلي (القاهرة - بنغازي)

كشفت مصادر عسكرية ليبية عن استمرار تركيا في نقل العتاد والأسلحة والطائرات المسيّرة إلى قاعدة الوطية الجوية خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدة أن النظام التركي ينقل عدداً كبيراً من الأسلحة والذخائر لدعم المرتزقة السوريين والميليشيات المسلحة للهجوم على سرت والجفرة.
وأكدت المصادر الليبية لـ«الاتحاد» أن قيادة الجيش الوطني رصدت عشرات الرحلات الجوية لطائرات شحن تركية خلال الأسابيع الماضية، موضحة أن الطائرات نقلت أسلحة وذخائر وطائرات مسيّرة إلى قاعدة الوطية الجوية غرب طرابلس ومطار الكلية الجوية في طرابلس.
وبدوره قال المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري، إن الجيش الوطني دعم كل خطوط القتال للدفاع عن مدينة سرت وهو قادر على التعامل مع أي تطور يحدث في المدينة.
وأوضح المسماري، في مؤتمر صحفي عقده في بنغازي، أن الجيش الليبي يرصد تحركات البوارج التركية والمجموعات المسلحة حول مدينة سرت، مشيراً إلى أن تركيا دفعت بمزيد من المجموعات المسلحة إلى منطقة الهيشة والقداحية وزمزم.
ونفى المسماري انسحاب قوات الجيش الليبي من أي مواقع لها في مدينة سرت أو الجفرة، متهماً النظام التركي بمواصلة انتهاكاته في الأراضي الليبية، وتحويل مدينة مصراتة إلى قاعدة لإدارة عملياته، ولا يزال يدفع بمزيد من المرتزقة والمعدات العسكرية إلى ليبيا.
وأكد المسماري أن القوات الجوية في جهوزية تامة، وأيضاً هناك عشرات الآلاف من الأفراد مستعدون على الأرض للدفاع عن مدينة سرت، مشدداً على أن الجيش الليبي لن يسمح بأن تعاني سرت مُجدداً، لافتاً إلى أن تركيا ترسل مزيداً من عناصر جيشها والمرتزقة والأسلحة إلى المنطقة الغربية، موضحاً أن أردوغان يسعى لتحويل قاعدة الوطية إلى نقطة ارتكاز لانطلاق العمليات العسكرية، حيث تم تركيب منظومات دفاع جوي وتشويش وإنشاء مخازن للأسلحة، كما زوّدت تركيا القاعدة الجوية في مصراتة بطائرات مُسيّرة ومعدات عسكرية.
وأشار المسماري، إلى أن تركيا كانت تنوي خلال مناوراتها البحرية استغلال السفن التركية لإطلاق طائرات مسيّرة إلى مناطق شرق ليبيا، موضحاً أن مناورات مصر «حسم 2020»، أجبرت الأتراك على إلغاء مناورات بحرية، بعد أن كانت تعمل بـ«تدابير كبيرة» للوصول إلى مناطق القوات المسلحة في شرق ليبيا. 
وبدوره قال الخبير الاقتصادي الليبي شعبان المنتصر إن المراجعات المالية لحسابات مصرف ليبيا المركزي في طرابلس ستوضح التجاوزات التي قام بها رئيسه الصديق الكبير، سواء على مستوى الإنفاق على المليشيات أو على منح القروض لتركيا من دون فوائد ومن دون إقرار مجلس إدارة المصرف المركزي وزيادة في الدين العام الذي ارتفع إلى 70 مليار دينار ليبي.
وأكد المنتصر لـ«الاتحاد» المراجعات المالية التي ستقوم بها الأمم المتحدة ستكشف حجم الفساد بسبب المركزية التي استخدمها رئيس مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الصديق الكبير على البنوك التجارية وعدم توزيع الاعتمادات على البنوك التجارية بالصورة العادلة، بالإضافة لكشف تجاوزات البنك المركزي الليبي في البيضاء، وعدم تنسيقه مع المركزي في طرابلس.
ولفت إلى أن محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الصديق الكبير لم يقم بأي إصلاحات اقتصادية، ولم يحافظ على الأموال الليبية التي دخلت للبنك المركزي في طرابلس، وذلك ببيع العملة الصعبة بسعره الرسمي وزيادة 183% من السعر الرسمي.
ويترقب الشارع الليبي البدء في عملية مراجعة وتدقيق الأمم المتحدة لحسابات مصرف ليبيا المركزي في طرابلس ومتابعة أوجه الإنفاق المالي للمصرف خلال السنوات الماضية.