شادي صلاح الدين، ووكالات (لندن)

حطمت الولايات المتحدة الأرقام القياسية لعدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا، إذ سجلت ما يربو على 77 ألف حالة إصابة، ونحو ألف حالة وفاة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وسجلت كل من فلوريدا وساوث كارولينا وتكساس أكبر زيادة في يوم واحد.
وتوفي أكثر من 138 ألف أميركي بـ«كوفيد- 19»، فيما يؤكد خبراء أن هذا الرقم سيزداد بشدة على الأرجح بعد تسجيل أكبر عدد إصابات والزيادة المثيرة للقلق في أعداد من يحتاجون لتلقي العلاج في المستشفيات.
وتنفد أماكن تخزين الجثث في المناطق الأكثر تضرراً في تكساس وأريزونا.
وكانت ذروة الوفيات في الولايات المتحدة في أبريل الماضي، عندما بلغ متوسط الوفيات ألفي حالة يومياً. وتراجع عدد الوفيات بشكل مطرد إلى متوسط 1300 يومياً في مايو، وإلى ما دون 800 يومياً في يونيو، قبل أن يعاود الصعود مجدداً في يوليو. ويزداد انقسام الأميركيين حول مسائل مثل إعادة فتح المدارس والأعمال ووضع الكمامات في الأماكن العامة، وهو ما يعرقل مكافحة الفيروس.
وبلغ عدد الإصابات الجديدة 77217 حالة، وهو ما يتجاوز الرقم القياسي السابق المسجل الأسبوع الماضي عندما ارتفعت الحالات بواقع 69070 حالة. وفي يونيو، كانت الحالات تزيد بواقع 28 ألفاً يومياً في المتوسط. وفي يوليو بلغت الزيادة 57625 يومياً في المتوسط.
وحذر الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الحكومة المعنيين بالأمراض المعدية، من أن عدد الحالات قد يتجاوز 100 ألف يومياً قريباً إن لم يتّحد الأميركيون في اتخاذ الخطوات اللازمة لوقف انتشار الفيروس.
وفي هذه الأثناء، أصبحت الهند، أمس، ثالث دولة في العالم تسجل أكثر من مليون حالة إصابة بفيروس كورونا بعد الولايات المتحدة والبرازيل، فيما تنتشر العدوى أكثر في الريف والمدن الصغيرة.
ونظراً لأن عدد سكان الهند نحو 1.3 مليار نسمة، يقول خبراء: «إن عدد الإصابات منخفض نسبياً، ولكنه سيزيد بشدة خلال الأشهر المقبلة بعد زيادة الفحوص، وهو ما يضع مزيداً من الضغوط على نظام رعاية صحية على حافة الهاوية بالفعل».
وفرضت السلطات إجراءات عزل عام جديدة، وحددت مناطق احتواء أخرى في ولايات أخرى هذا الأسبوع.
ويبذل المسؤولون جهوداً مضنية لفرض الإجراءات وإبقاء الناس في منازلهم. وأظهرت بيانات وزارة الصحة الاتحادية أن البلاد سجلت 34956 إصابة جديدة بالفيروس، ليصل الإجمالي إلى مليون و3832، بينما بلغ عدد الوفيات 25602.
ويقول خبراء الأوبئة إن الهند لن تصل إلى ذروة الإصابات إلا بعد شهور.
إلى ذلك، تجاوزت البرازيل حاجز المليوني إصابة بفيروس كورونا المستجد، مسجلة 2 مليون و12 ألفاً و151 حالة. ويعتقد أن الأرقام الحقيقية أعلى بكثير بسبب عدم كفاية الفحوص.
وفي هذه الأثناء، حذر عالم بريطاني من أن الشتاء المقبل يمثل تحدياً كبيراً في الكفاح العالمي للقضاء على جائحة كورونا، لافتاً إلى أن ظروف المناخ البارد ستكون أكثر صعوبة، خاصة مع بدء موسم الإنفلونزا في ديسمبر.
وفي تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، قال البروفيسور ويليام هاناج، أستاذ علم الأوبئة، عضو هيئة تدريس في مركز ديناميات الأمراض المعدية بجامعة هارفارد: «إن القضية الأساسية التي شغلت الجميع لفترة غير قصيرة هي قضية التأثيرات الموسمية، ومدى قدرة الفيروس على الانتقال في الأجواء الباردة، ومدى تباطؤ هذا الانتشار في الصيف».
ولكن فرضية كون «كوفيد- 19» وباء موسمياً يصعب التحقق منها، وفقاً للعالم البريطاني الذي أشار إلى أنه كان دائماً متشككاً تجاه أن يكون هناك فارق كبير بين الشتاء والصيف نظراً لأننا لا نرى تأثيراً كبيراً لذلك مع فيروسات كورونا الأخرى بالمقارنة مع فيروس الإنفلونزا على سبيل المثال. 
وشرح هاناج، الباحث السابق في قسم الأمراض المعدية في كلية «إمبريال كولدج لندن»، أن القلق الخاص بموسم الشتاء يأتي من تزايد وجود الناس مع بعضهم بعضاً في الأماكن المغلقة، وتجنب الأماكن المفتوحة بسبب برودة الطقس.