أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم)

يعتزم الجيش السوداني مقاضاة ناشطين وإعلاميين أساؤوا إليه. وقالت القوات المسلحة السودانية، في بيان، أمس، إنها رصدت عدداً من المخالفات والإساءات الموجهة إليها، وإنها باشرت بفتح بلاغات مع النيابات المختصة وفقاً للقانون الجنائي والجرائم الموجهة ضد الدولة وقانون الصحافة والمطبوعات وجرائم المعلوماتية الذي أجيزت تعديلاته مؤخراً بعقوبات رادعة. وأكدت أن الإجراءات طالت مجموعة من الناشطين والإعلاميين وغيرهم داخل السودان وخارجه، وأنه سيتم إعلان تفاصيلها بانتظام للرأي العام. 
وأكدت القوات المسلحة السودانية أنها اتخذت هذه الخطوة بعد أن تجاوزت الإساءات والاتهامات الممنهجة حدود الصبر، وقالت: «إنها ضمن مخطط يستهدف جيش البلاد ومنظومته الأمنية». وأكدت التزامها بقواعد القانون، وأنها لا تحاول تقييد الحريات أو المساس بحرية الرأي، وأنها تعمل وفق الدستور لصون حقوق أكبر مؤسسة قومية وطنية في البلاد، مصدر فخر وإعزاز شعبنا. 
وأشارت إلى أنها عينت في شهر مايو الماضي مفوضاً عن القائد العام وعن القوات المسلحة، ضابطاً متخصصاً في جرائم المعلوماتية لفتح بلاغات ومتابعة شكاوى ضمن فريق بإشراف المدعي العام العسكري وعضوية ضباط قانونيين من القضاء العسكري، وأن مهمة هذا الفريق تتمثل في رصد الإساءات كافة التي تمس القوات المسلحة بكل مكوناتها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.
 ومن ناحية أخرى، تعهدت الحكومة السودانية بحماية المدنيين في دارفور بعد خروج قوات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي «يوناميد»، وأكدت الآلية الوطنية لحماية المدنيين في السودان توافر الإرادة السياسية والالتزام الصارم من قيادة الدولة بوضع خطة محكمة لحماية المدنيين بعد خروج قوات «يوناميد» بمشاركة جميع أجهزة الدولة العسكرية والمدنية، علاوة على استيفاء المعايير الدولية كافة لحمايتهم. 
وذكر مجلس الوزراء السوداني أن اجتماع الآلية استعرض الخطة الوطنية لحماية المدنيين في دارفور بعد خروج قوات «يوناميد» المقرر نهاية العام الجاري، والتي تهدف إلى معالجة قضايا النازحين واللاجئين في إطار تهيئة بيئة العودة الطوعية للنازحين، وتوفير المتطلبات الأساسية لعودتهم، وأكد الاجتماع ضرورة تسهيل وصول المنظمات الداعمة لحماية المدنيين، ونشر قيم التعايش السلمي بين القبائل، وفتح المسارات بمناطق التماس بين المزارعين والرعاة.