شادي صلاح الدين، وكالات  (عواصم)

سجلت ولاية فلوريدا الأميركية أكثر من 12 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا، خلال الـ24 ساعة الماضية، في خامس يوم على التوالي تعلن فيه رصد ما يزيد على عشرة آلاف حالة وذلك رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن السلطات تقترب من السيطرة على الفيروس.
وأودى الفيروس بحياة أكثر من 140 ألف أميركي منذ ظهوره وتحطم فلوريدا وكاليفورنيا وتكساس وغيرها من ولايات الجنوب والغرب أرقاماً قياسية كل يوم.
ورغم الإصابات اليومية القياسية بأنحاء البلاد، تضغط إدارة ترامب لفتح المدارس خلال أسابيع قليلة وتقاوم أمراً اتحادياً بوضع الكمامات في الأماكن العامة.
ودافع ترامب عن أسلوب إدارته لأزمة الوباء في مقابلة بثت، أمس، وكذلك عن تصريحه بأنه لا توجد سوى «جمرات» من الفيروس تظهر في أنحاء البلاد. وقال ترامب: «لدينا جمرات وليست نيراناً، وفلوريدا أصبحت أكثر اشتعالاً، لكن ستصبح الأمور تحت السيطرة».
وجدد ترامب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز تأكيده بأن الفيروس سيختفي في النهاية قائلاً «سأكون على صواب في النهاية.. سيختفي».
وحذر خبراء المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها من احتمال ارتفاع عدد الإصابات والوفيات في الخريف والشتاء. وتوقعت كل نماذج التوقع العشرين تقريباً التي استخدمتها المراكز ارتفاع الوفيات في الأسابيع المقبلة.
وأعلنت 14 ولاية على الأقل زيادات قياسية في عدد المصابين بالمستشفيات خلال يوليو حتى أمس منها ألاباما وأريزونا وجورجيا وفلوريدا ونورث كارولاينا ونيفادا وتكساس.
وقفزت أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد عالمياً إلى 14.35 مليون، تُوفيّ منهم 603 آلاف شخص، فيما تجاوز عدد المتعافين 8.07 مليون مصاب. 
وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ بدء ظهوره في الصين في ديسمبر الماضي. وتصدرت الولايات المتحدة قائمتي الوفيات والإصابات مسجلة نحو 140 ألف وفاة و3.7 مليون إصابة.
وفي هذه الأثناء، سجلت منظمة الصحة العالمية، زيادة قياسية جديدة، لليوم الثاني على التوالي، في أعداد الإصابات بفيروس كورونا على مستوى العالم بلغت نحو 260 ألف إصابة خلال أربع وعشرين ساعة.
وأظهر التقرير اليومي للمنظمة أن أكبر الزيادات حدثت في الولايات المتحدة والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا. 
إلى ذلك، تسببت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، بشأن ضرورة عودة بريطانيا إلى «طبيعتها» بحلول نهاية العام وعدم الحاجة إلى إغلاق جديد في حالة من الجدل الواسع بين العلماء والخبراء.
وقال كبير الإحصائيين البريطانيين: «إن رفع قيود الإغلاق لم يؤد إلى ارتفاع كبير في حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد»، لكنه حذر من الوضع في الخريف المقبل، مع إصرار رئيس الوزراء على أنه لا يريد إغلاقاً وطنياً ثانياً.
وقال البروفيسور سير إيان دايموند، رئيس مكتب الإحصاءات الوطنية، لشبكة «سكاي نيوز» إن زيادة الإصابات تتوقف على «كيفية تعامل السكان مع الوضع»، مضيفاً: «كانت الرسالة متسقة تماماً في أننا يجب أن نكون متيقظين ويجب أن نحافظ على التباعد الجسدي وإذا كنا حذرين جداً وإذا كنا قادرين على اتباع جميع القواعد يمكن السيطرة على الوضع».

جنوب أفريقيا تحتل المركز الخامس
احتلت جنوب أفريقيا المرتبة الخامسة عالمياً من حيث عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد. وأعلنت جنوب أفريقيا تسجيل إصابة 13 ألفاً و285 شخصاً جديداً بالفيروس خلال الـ24 ساعة الماضية، ليبلغ إجمالي الإصابات 350 ألفاً و879 حالة. ما يضعها في الترتيب قبل بيرو ويكون بها ما يقرب من نصف عدد الحالات في أفريقيا. وتأتي جنوب أفريقيا بعد كل من الولايات المتحدة والبرازيل والهند وروسيا، وعدد سكان كل دولة من تلك الدول منفردة أكبر منه في جنوب أفريقيا البالغ عدد سكانها 57 مليوناً.