عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، نيويورك) 

قصف طيران «التحالف العربي» أمس، مواقع عسكرية تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية في محافظتي عمران وصعدة شمال اليمن. وذكرت مصادر محلية وأمنية يمنية لـ«الاتحاد» أن المقاتلات نفذت غارتين على جبل «ضين» الاستراتيجي بمديرية «عيال سريح» في عمران شمال صنعاء، ما أسفر عن تدمير موقع وشبكة اتصالات تستخدمها الميليشيات لأغراض عسكرية على الطريق الرئيسي الممتد وسط عمران ويربط بين صنعاء وصعدة.
وشنت المقاتلات ثلاث غارات على مواقع وأهداف تابعة للميليشيات في مديرية باقم المتاخمة للسعودية شمال صعدة. وأصابت غارة رابعة موقعاً في منطقة «طخية» بمديرية مجز، جنوب باقم. ودمرت غارة خامسة هدفاً تابعاً للميليشيات في مديرية الظاهر جنوب غرب صعدة. كما شنت مقاتلات التحالف، عددا من الغارات على مواقع وتحركات للميليشيات في مديرية صرواح الواقعة غرب مأرب.
وصعدت ميليشيات الحوثي الانقلابية، أمس، خروقاتها النارية للهدنة الإنسانية الهشة في الحديدة. وقالت مصادر ميدانية لـ«الاتحاد» إن الميليشيات هاجمت، مواقع للقوات الحكومية المشتركة، المدعومة من التحالف، جنوب الحديدة ما أدى لاندلاع اشتباكات عنيفة استمرت ساعتين وانتهت بدحر الميليشيات التي تتمركز وسط وشمال الحديدة، بينما تسيطر القوات المشتركة منذ نوفمبر 2018 على المدخلين الجنوبي والشرقي للمدينة.
وصدت القوات المشتركة أيضاً هجوماً لميليشيات الحوثي على مديرية حيس المحررة جنوب الحديدة، حسبما أفاد مصدر عسكري، مؤكدا التصدي للهجوم شمال غرب حيس بعد مواجهات خلفت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات التي سارعت إلى إطلاق قذائف مدفعية على قرية بيت مغازي الآهلة بالسكان والقريبة من منطقة المواجهات، ما أسفر عن تضرر منزل ومسجد جراء سقوط قذيفتي هاون، ونزوح العديد من الأسر. وقصفت ميليشيات الحوثي بالمدفعية الثقيلة منطقة الفازة الساحلية بمديرية التحيتا، جنوب الحديدة، ما أدى لإثارة الهلع والذعر في أوساط الأهالي لا سيما النساء والأطفال. وذكر متحدث أن القوات المشتركة رصدت تحركاً للميليشيات في إحدى الخطوط الأمامية للقتال على أطراف التحيتا، وتمكنت من قتل أربعة عناصر وإصابة آخرين.
إلى ذلك، حذّرت منظمات تابعة للأمم المتحدة أمس من أنّ أزمات اليمن تهدّد بزيادة أعداد الذين يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي بنحو 1.2 مليون شخص خلال ستة أشهر. وقال برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة الأغذية والزراعة في بيان مشترك: «إنّ الصدمات الاقتصادية والصراع والفيضانات والجراد والآن وباء كوفيد-19 تثير عاصفة يمكن أن تعكس المكاسب التي تحقّقت على صعيد الأمن الغذائي.
وذكرت المنظمات أنّ تحليلا للأوضاع في 133 قطاعا في جنوب اليمن أظهر زيادة مقلقة للأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وتوقّعت أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد من 2 مليون إلى 3.2 مليون في الأشهر الستة المقبلة في جنوب اليمن، على أن تصدر نتائج تحليل آخر في مناطق الشمال في وقت لاحق من العام الحالي. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة: إنّ المزيج الخطير من الصراع والصعوبات الاقتصادية وندرة الغذاء والنظام الصحي المتدهور تدفع ملايين الأطفال في اليمن إلى حافة الهاوية. وذكرت أنّ أزمة فيروس كورونا المستجد يمكن أن تجعل الأمور أسوأ. المزيد من الأطفال الصغار معرضون لخطر سوء التغذية الحاد ويتطلبون علاجًا عاجلاً.
من جهته، أفاد تقرير أممي أن جائحة كورونا المستجد أثارت موجة نزوح جديدة وأجبرت آلاف النازحين على بيع القليل مما لديهم من أجل البقاء أحياء.