شادي صلاح الدين (لندن)

حذر خبراء غربيون من خطورة الخطوات التي تقوم بها تركيا حالياً وإعدادها لحملة عسكرية جديدة في سوريا، والبدء في حشد قواتها على الحدود، بالتعاون مع تنظيم «داعش» الإرهابي، لتضيف غزواً جديداً بجانب احتلالها الكارثي لشمال شرق سوريا، مطالبين الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بضرورة التدخل السريع قبل فوات الأوان لوقف المذبحة المنتظرة للأكراد وللأقليات الدينية في هذه المنطقة.
وأشارت نائبة رئيس اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية أنوريما بارجافا، والمفوضة في اللجنة، نادين ماينزا، في تقرير لهما نشرته مجلة «نيوزويك» الأميركية، إلى خطورة التحركات التركية الحالية والتعاون الذي تقوم به أنقرة مع تنظيم «داعش» الإرهابي للقضاء على الأكراد، لافتين إلى أنهم والأقليات الأخرى في المنطقة تحملوا العبء الأكبر من العنف ضد المدنيين مع قيام الجيش التركي وحلفائه وتنظيم «داعش» بغزو واحتلال مساحة كبيرة من شمال سوريا، بدءاً من عفرين في أوائل عام 2018 وقد استمر حتى يومنا هذا.
وأوضح التقرير: منذ نحو ثلاثة أشهر فقط في أبريل 2020، وثقت منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة والمدنيون على الأرض انتهاكات فظيعة ومتكررة وصدمات للأقليات المسيحية والكردية في المنطقة، والفظائع التي ارتكبها الأتراك والتنظيمات الإرهابية التابعة لها والتي أدت إلى نزوح عشرات الآلاف قسراً من وطنهم، ولا يزالون يشعرون بخوف كبير من العودة إلى منازلهم.
وأضاف أنه منذ أن وسعت تركيا احتلالها عبر مساحة أكبر من الأراضي ابتداء من أكتوبر 2019، قامت وتنظيمات «داعش» والميليشيات المدعومة من أنقرة بتصعيد العنف ضد هؤلاء المدنيين الذين ما زالوا باقين، وتستمر التقارير عن عمليات القتل والاغتصاب والخطف.
وكما أكد الخبراء مراراً وتكراراً في جلسة اللجنة الأميركية للحرية الدينية الدولية في العاشر من يونيو الماضي بشأن الأوضاع في شمال شرق سوريا، فإن هذا الوضع محفوف بالمخاطر.
وأوضحت سارة كيالي من «هيومن رايتس ووتش» أنه «منذ بدء التوغل، قامت تركيا والفصائل التي تدعمها بقصف مناطق عشوائية للمدنيين، ونفذت ما لا يقل عن سبع عمليات قتل بإجراءات سريعة دون محاكمات، واحتلت منازل ومحال مدنية خاصة بشكل غير قانوني، ونهبت ممتلكات المالكين، بجانب عدم سماع تقارير من عمال الإغاثة الذين ربما اختفوا قسراً أثناء العمل في مناطقهم».