عواصم (وكالات)

تتسارع وتيرة تفشي فيروس كورونا في العالم مع ارتفاع الإصابات إلى أكثر من 16 مليون حالة أمس، أكثر من نصفها في أميركا اللاتينية، فيما تسعى إسبانيا إلى تأكيد «سيطرتها» على الوضع رغم ارتفاع كبير في إصابات فيروس كورونا المستجد. 
وانتشر «كوفيد-19» في دول جديدة مثل كوريا الشمالية التي كانت حتى الآن في منأى، ووضعت البلاد في «حال تأهب قصوى» بعد الإعلان عن أول حالة مشبوهة. وبين أكثر من خمسة ملايين حالة جديدة منذ الأول من يوليو، أي أكثر من ثلث الحالات المعلنة منذ بدء تفشي الفيروس، تسبب الوباء في وفاة ما لا يقل عن 645715 شخصاً.
ورغم زيادة الحالات، سعت الحكومة الإسبانية إلى الطمأنة، مؤكدة أنّ الوضع الصحي في البلاد «تحت السيطرة»، وأن البؤر «محددة الموقع ومعزولة»، وذلك رداً على قرارات دول أعلنت فرض قيود على المسافرين الآتين من إسبانيا.
واعتباراً من أمس، يخضع القادمون من إسبانيا إلى المملكة المتحدة للحجر الصحي لمدة أسبوعين، ما فاجأ وزير النقل البريطاني غرانت شابس الذي كان يقضي عطلته في هذا البلد. وفرضت النرويج من جديد قيوداً على السفر إلى إسبانيا.
وأوصى رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس «بشدة» الفرنسيين «بتجنب» الذهاب إلى كاتالونيا.
كما سجل ارتفاع في الحالات في فرنسا، حيث زاد انتشار الفيروس «بشكل ملحوظ» مع أكثر من ألف إصابة جديدة بالوباء يومياً، حسبما أعلنت الإدارة العامة للصحة.
وقال كاستيكس: «ما علينا تفاديه خصوصاً هو تعميم الإغلاق مجدداً» بسبب العواقب «الكارثية» من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.
وفي إيطاليا، شددت سلطات كمبانيا في الجنوب القواعد، وباتت الغرامة ألف يورو لمن لا يضع كمامة في الأماكن المغلقة.
وفي كوريا الشمالية، دعا الزعيم كيم جونج أون إلى اجتماع طارئ للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم، لتبني «تدابير عاجلة قصوى» لاحتواء تفشي الفيروس في البلاد. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن الزعيم الكوري الشمالي قوله: «يبدو أنّ الفيروس الشرير دخل البلاد». وأوضحت الوكالة أن الشخص الذي يشتبه بإصابته بكورونا «دخل البلاد في 19 يوليو بعدما عبر بشكل غير قانوني الخط الفاصل» مع كوريا الشمالية.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس الأول، أن «الوباء لم يترك أي بلد»، وأن الزيادة الكبيرة في عدد الحالات ناجمة عن الانتشار الكبير في المناطق المكتظة كما هي الحال في القارة الأميركية وجنوب آسيا.
وفي هذا السياق، ألغي عيد رأس السنة التقليدي في ريو دي جانيرو، حيث يتجمع ملايين على شاطئ كوباكابانا لمشاهدة الألعاب النارية، بينما أرجأت ساو باولو مهرجانها السنوي إلى أجل غير مسمى.
والبرازيل ثاني دولة أكثر تضرراً بـ«كوفيد-19» بعد الولايات المتحدة مع 2.3 مليون حالة، وسجلت السبت أكثر من 1200 إصابة جديدة، ما يرفع عدد الوفيات إلى أكثر من 86 ألفاً.