أعلنت معاهد الصحة الوطنية الأميركية، اليوم الثلاثاء، بدء تجارب سريرية واسعة النطاق لاختبار دواء مصمم خصيصاً لعلاج مرض كوفيد-19 الناجم عن العدوى بفيروس كورونا المستجد.
ومعروف أن التجارب السريرية على البشر هي آخر مرحلة في تطوير أي دواء أو لقاح.
والدواء عبارة عن جسم مضاد لفيروس كورونا المستجد اكتشفته في دم مريض تعافى شركة «أبسيليرا بَيولوجيكس» الكندية وطورته من أجل إنتاجه بكميات كبيرة في مختبرات أبحاث شركة «ليلي ريسرتش» البحثية الأميركية.
ستبدأ تجربة المرحلة 3 (المرحلة الأخيرة) باستقطاب 300 متطوع في جميع أنحاء العالم هم مرضى دخلوا المستشفى ولكن مع أعراض خفيفة أو معتدلة. وسيتلقى نصفهم الدواء (من طريق الحقن) والنصف الآخر علاجاً وهمياً من أجل اكتشاف الفعالية الحقيقية للعلاج. وسيتم علاج الجميع بشكل طبيعي ضد كوفيد-19.
وفي فرع آخر للتجربة السريرية، ستُختبر الأجسام المضادة المخلقة على مرضى لم يدخلوا المستشفى.
الأجسام المضادة هي بروتينات ينشرها الجهاز المناعي لتلتصق بالفيروسات التي تهاجم الجسم وتمنعها من دخول خلاياه.
تهدف اللقاحات إلى تحفيز الجهاز المناعي لإنتاج هذه الأجسام المضادة لدى مرضى غير مصابين بالفيروس، بطريقة وقائية، وفق عدة طرق يتم اختبارها في جميع أنحاء العالم. 
أما الأشخاص، الذين يعانون بالفعل من المرض، فقد تمت الموافقة على إعطائهم علاجين حتى الآن هما «ريمديسيفير» و«ديكساميثازون».
وهناك خيار علاجي آخر يتم تقييمه حاليًا هو حقن الأجسام المضادة المأخوذة من الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى وتعافوا، وهو ما يسمى «بلازما النقاهة».
هذا الخيار، إذا ثبتت فعاليته، لا يمكن استخدامه على نطاق واسع، وهو ما يفسر تخليق الأجسام المضادة في المختبر، والتي تُسمى الأجسام المضادة وحيدة النسيلة.