شادي صلاح الدين (لندن)

اتهمت اليونان، تركيا بـ«تهديد السلام» في شرق المتوسط بعد اجتماع طارئ، إثر إرسال أنقرة مجدداً سفينة للتنقيب عن مصادر الطاقة قرب جزيرة يونانية. 
وأعلنت وزارة الخارجية اليونانية أن قرار أنقرة إرسال سفينة المسح الزلزالي «عروج ريس» يشكل «تصعيداً جديداً خطيراً»، و«يثبت دور تركيا المزعزع للاستقرار».
وجاء في بيان صادر عن الوزارة نشر بعد الاجتماع الطارئ لقادة القوات المسلحة، أن «اليونان لن تقبل بأي ابتزاز»، و«ستدافع عن سيادتها وحقوقها السيادية».
ونشرت البحرية التركية مذكرة بالمعلومات البحرية، مفادها أن السفينة التركية ستقوم بنشاطاتها من 10 إلى 23 أغسطس في منطقة تقع بين جزيرتي كريت جنوب اليونان وقبرص وقبالة سواحل مدينة أنطاليا التركية. 
وفي هذا الإطار، حذر عدد من الخبراء والمحللين السياسيين من استمرار النظام التركي في استفزاز اليونان من خلال إعلانه إرسال سفينة «عروج ريس» لإجراء عمليات مسح زلزالي في شرق المتوسط.
وأكد الخبير والمحلل السياسي بول توجويل، في تصريحات لشبكة «بلومبرج» الأميركية، أن إطلاق تركيا مناورات بحرية قبالة جزيرتين يونانيتين، والإعلان عن أبحاث للتنقيب عن الطاقة في المنطقة نفسها، يمثل استفزازاً واضحاً وزيادة للمخاطر العسكرية في شرق المتوسط.
ومن جانبها، أشارت صحيفة «ذي ناشونال هيرالد» إلى أن الاتفاق المصري اليوناني، أثار توتر تركيا، التي ترتكز سياساتها الخارجية في معظم الأحيان إلى ردود أفعال متهورة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأمور التفاوضية التي يحاول الأوروبيون القيام بها لنزع فتيل التوتر في شرق وجنوب المتوسط غالباً ما يتم تدميرها بإجراءات أحادية الجانب يقوم بها أردوغان. 
ومن جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي اليوناني كوستيس باباديوتشس عبر صحيفة «كاثمريني» اليونانية، إن اليونان تعمل على سيناريوهات ثلاثة: أولاً، أن تعليق تركيا لأعمال البحث والتنقيب مؤقت فقط، حتى لا يبدو أنها ستبدأ حواراً فوراً بعد هزيمة دبلوماسية نالتها من خلال اتفاق اليونان ومصر، والسيناريو الثاني هو أن أنقرة تستخدم الاتفاق بين أثينا والقاهرة لنسف عملية الحوار.
وأضاف «السيناريو الثالث هو تصعيد أردوغان للتوترات».

تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك الفرنسي القبرصي
فعلت قبرص وفرنسا اتفاقية تعاون دفاعي في الوقت الذي تواصل فيه تركيا جهودها للتنقيب عن النفط والغاز قبالة ساحل قبرص، حسبما ذكرت صحيفة «يونان سيتي تايمز» اليونانية.
ودخلت الاتفاقية القبرصية الفرنسية للتعاون الدفاعي حيز التنفيذ في الأول من أغسطس، وتغطي مجالات الطاقة وإدارة الأزمات ومكافحة الإرهاب والتعاون الأمني ​​البحري بين البلدين.
ونقل الموقع الإخباري الفرنسي «فرانس 24»، عن وزير الدفاع القبرصي قوله إن تم الاتفاق أيضاً على «إجراء تدريبات مشتركة».