أبوظبي، القدس (الاتحاد، وكالات) 

أعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، عن أملهما في أن تحذو دول عربية أخرى حذو الإمارات في إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل. وبدأ بومبيو زيارة لإسرائيل في مستهل جولة في الشرق الأوسط تستمر خمسة أيام. والتقى بومبيو، الذي كان يضع كمامة بألوان علم بلده، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده مع نتنياهو: «آمل أن أرى دولاً عربية أخرى تنضم للخطوة الإماراتية». وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى الفرصة التي تنتظر شركاء المستقبل «للعمل جنباً إلى جنب والاعتراف بدولة إسرائيل».
وأضاف بومبيو: «إنه يتم العمل من أجل أن يصبح الشرق الأوسط منطقة أكثر استقراراً، وأن نبني علاقات اقتصادية، ونؤمن فرصاً للابتكار، والآن نفتح المجال لهذا من خلال التعاون بين إسرائيل والإمارات، وعلينا خلق كل الفرص لتحقيق ذلك». وقال: «نملك أكثر من 20 عاماً من العلاقات الأمنية مع الإمارات، حيث تعاونّا في مجال التكنولوجيا والإمدادات العسكرية».
 وقال بومبيو، في تغريدة له بحسابه على موقع «تويتر»، عقب وصوله إلى إسرائيل أمس: «إن ذلك الإنجاز الدبلوماسي التاريخي من شأنه تعزيز السلام في الشرق الأوسط، ودليل على رؤية القيادات في كل من الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة». 
ومن جانبه، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الصفقة مع الإمارات بأنها «نعمة للسلام والاستقرار الإقليمي». وأضاف: «أعتقد أن ذلك ينبئ بحقبة جديدة، حيث يمكن أن تقوم دول أخرى بالخطوة ذاتها». وقال نتنياهو أيضاً: «آمل أن يكون لدينا أخبار سارة في المستقبل القريب». 
ووصف نتنياهو اتفاق بلاده مع الإمارات، الذي يعتبر الأول من نوعه الذي يبرم مع دولة عربية منذ ربع قرن، بأنه «تحالف المعتدلين ضد الراديكاليين».
وتابع: «بمساعدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية بومبيو، تمكنا من التوصل لهذا القرار، للمساهمة في استقرار المنطقة، وهذا سيفتح لنا عهداً جديداً، وتحدثنا أيضاً عن انضمام دول أخرى، ربما في المستقبل القريب». 
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «بالنسبة لي فإن الأمر منطقي، فهناك اثنان من أهم اقتصادين في العالم يعملان من خلال الابتكار، هما إسرائيل والإمارات، ومن خلال دعم الولايات المتحدة، سنتمكن من الوصول إلى اتفاق عالمي».
واعتبر نتنياهو أن هذه المعاهدة «ستؤدي إلى التغيير، كونها أول مرة منذ 25 عاماً نشهد اتفاقاً للسلام»، لافتاً إلى أنها جاءت بعد 4 عقود من السلام مع مصر، وأكثر من عقدين ونصف العقد من السلام مع الأردن، قائلاً: «متأكد من أننا سنستمر بفعل ذلك للأجيال المقبلة».
وتأتي جولة بومبيو بعد نحو عشرة أيام من الإعلان عن اتفاق لإقامة علاقات ثنائية طبيعية بين إسرائيل والإمارات؛ وتأمل واشنطن وإسرائيل إقامة مزيد من العلاقات مع دول المنطقة. 
وتعتبر الإمارات، الدولة العربية الثالثة التي تتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، إذ سبقتها كل من مصر في العام 1979 والأردن في 1994. 
وتتضمن معاهدة السلام مع إسرائيل وضع حدّ لأيّ ضمّ إضافي لأراض في الضفة الغربية المحتلة منذ 1967.
ويطمح نتنياهو إلى تنشيط قطاع السياحة مع مشروع تسيير رحلات مباشرة بين تل أبيب وكل من دبي وأبوظبي، يأمل أن تعبر الأجواء السعودية، الأمر الذي يحتاج إلى مفاوضات.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، أن وزير الخارجية الأميركي سيلتقي في زيارة إلى المنامة، ضمن جولته في المنطقة، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين.