سمر إبراهيم (جوبا) 

أشاد رئيس الجبهة الثورية السودانية، الدكتور الهادي إدريس، بموقف دولة الإمارات الداعم لاتفاق السلام والعملية السلمية في السودان، معرباً عن أمله في استمرار الدعم الإماراتي للاتفاق على المستوى «السياسي والفني والمادي». وأكد إدريس لـ«الاتحاد»، أن الإمارات كانت من أوائل الدول الداعمة للمفاوضات التي احتضنتها عاصمة جنوب السودان جوبا، ومن ثم نتطلع إلى مزيد من الدعم لتنفيذ الاتفاق، لاسيما «مسار دافور» وعودة النازحين واللاجئين إلى موطنهم، موضحاً أن المسار التنموي في السودان عموماً، ودارفور خصوصاً، يحتاج إلى مساندة الإمارات، لاسيما تأهيل القرى التي دمرتها الحرب، وإعادة تأهيل البنية التحتية.
ومن جانبه، ثمّن المحلل السياسي السوداني، التقي محمد عثمان، دور الإمارات الداعم لاتفاق السلام، الذي تم توقيعه في جوبا، لافتاً إلى أهمية تأكيد سفير الإمارات لدى الخرطوم حمد الجنيبي، في حفل التوقيع، على تقديم الدعم اللازم لتنفيذه.
وأضاف عثمان لـ«الاتحاد»: «أن كلمات المتحدثين خلال حفل التوقيع عبرت عن ذلك، حيث أكدوا أن التزام الإمارات بالوقوف إلى جانب السودان، أدى إلى طمأنة الموقعين بشأن تنفيذ الاتفاق، وهو ما يعزز الاستقرار في السودان». ولفت المحلل السياسي السوداني إلى حاجة السودان في الوقت الراهن إلى المساعدات التنموية، فضلاً عن العديد من المتطلبات المالية اللازمة لاتفاق السلام، إضافة إلى دعم المشاريع المستقبلية، بما يحقق الاستقرار السياسي والاجتماعي.
وفي سياقٍ متصل، قال الباحث السوداني بمركز الخرطوم للدراسات السياسية والاستراتيجية، أسامة أبوبكر: «لطالما أولت الإمارات اهتماماً كبيراً بالملف السوداني، خصوصاً في ما يتعلق بالسلام بين الحكومة والحركات المسلحة، عقب تغيير النظام وصعود الحكومة الانتقالية». وأوضح الباحث السوداني، أن الإمارات باعتبارها أحد الأطراف الضامنة لهذا الاتفاق كونها شريكة في السلام، يمكنها أن تقدم دعماً في الجوانب التي تتعلق بتنفيذ استحقاقات السلام، لاسيما أن تكلفة تنفيذه ضخمة للغاية، خصوصاً فيما يتعلق بإعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب، وتأهيل القرى وعودة النازحين واللاجئين.
ورحبت الإمارات باتفاق السلام، مؤكدة وقوفها التام مع السودان الشقيق ودعمها المتواصل لكل ما يسهم في تعزيز أمنه واستقراره ورخائه وبما يحقق تطلعات وآمال الشعب السوداني في التنمية والازدهار والاستقرار.
واعتبرت أن الاتفاق خطوة مهمة على طريق تعزيز أمن واستقرار وسيادة السودان واستقلاله ووحدته الوطنية، معربة عن تقديرها لجهود الحكومة الانتقالية السودانية في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، داعية بقية أطراف النزاع للانخراط في عملية السلام.