شعبان بلال (القاهرة) 

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أهمية تجميد الوضع الميداني في ليبيا والتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار شامل ورسمي، مع ضرورة تفكيك الميليشيات وخروج جميع القوات الأجنبية من الأراضي الليبية، فضلاً عن الانتقال إلى مفاوضات نشطة بغية التوصل إلى الحل السياسي المنشود. 
وجدد سامح شكري خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أمس، أهمية تعزيز مناخ الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، مع ضرورة الحفاظ على الحقوق الفلسطينية المشروعة ومبدأ حل الدولتيّن في إطار مقررات الشرعية الدولية.
وتبادل الوزيران الرؤى حول التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وعلى رأسها الأوضاع في ليبيا ومستجدات الملف السوري والقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على الزخم الذي شهدته كافة أوجه العلاقات الثنائية بين الدولتيّن خلال المرحلة الماضية، فضلاً عن أهمية مواصلة تكثيف التشاور السياسي والتنسيق المستمر بين القاهرة وموسكو.
ورأى السفير محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، أن هذا الاتصال يأتي ضمن محاولات مصر خلال الفترة الأخيرة على محاصرة الدور التركي بكل أبعاده في ليبيا عبر استغلال كافة الوسائل السلمية الدولية في علاقاتها مع المجتمع الدولي، موضحاً أن مصر نجحت إلى حد ما في إضعاف الوضع التركي في ليبيا. وأشار لـ «الاتحاد» إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه بوجود المرتزقة والإرهابية لا يتيح الفرصة للحل السياسي للأزمة، لافتاً إلى أن هناك جهداً مكثفاً من مصر لتنظيف الساحة الليبية من هذه العناصر لأن وقف إطلاق النار وحده أو البحث عن الحل السياسي ليس كافياً لحل الأزمة في ظل وجود هذه الجماعات.
وفي نفس الوقت، يتوجه شكري، اليوم، إلى أثينا لبحث التطورات في شرق المتوسط مع المسؤولين اليونانيين. 
وقال أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، إن شكري سيشارك في الدورة الـ24 لمؤتمر المائدة المستديرة التي تنظمها مجموعة «الإيكونوميست» والذي يتناول الأوضاع في أوروبا وشرق المتوسط. 
وفي أغسطس الماضي، وقعت مصر واليونان اتفاقية اتفاقية تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين في شرق المتوسط، وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982.