عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (عدن، صنعاء)

أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أمس، شن عملية نوعية ضد أهداف عسكرية مشروعة تتبع ميليشيات الحوثي الإرهابية.
وقال التحالف، في بيان له، إن الأهداف شملت تدمير منظومة دفاع جوي تابعة لميليشيات الحوثي في صنعاء. وأكد التحالف الذي طلب من المدنيين عدم الاقتراب من المواقع المستهدفة، أن تدمير أهداف القدرات النوعية الحوثية يحقق الأمن الإقليمي والدولي. وشدد على أن عملية الاستهداف تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وعلى أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين. وجدد التحالف التأكيد على التزامه بتدمير قدرات ميليشيات ‫الحوثي التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
في غضون ذلك، أقدمت الميليشيات على تحويل أجزاء من حديقة الثورة العامة، كبرى الحدائق في صنعاء، إلى ثكنة عسكرية ومقراً لتجمع عناصرهم الذين يتم الدفع بهم صوب جبهات القتال بمحافظات مأرب والجوف وصعدة. وأوضحت مصادر محلية إلى أن أجزاء من حديقة الثورة تحولت إلى مقر لعناصر الميليشيات يمنع الاقتراب منها من قبل المدنيين. وأشارت المصادر أن الحديقة باتت هدفاً عسكرياً مشروعاً، موضحة أن الميليشيات استغلت الحديقة وتواجد النساء والأطفال من أجل الاحتماء والتغطية على أعمالهم وتحركاتهم العسكرية. وأبدى المواطنون تخوفهم من الخطوة الحوثية وما سيترتب عليها من مخاطر تهدد حياتهم وأسرهم في حال استمر الحوثيون باستخدام الحديقة لأغراض عسكرية. 
وصعّدت ميليشيات الحوثي من عملياتها الإرهابية في عدد من المحافظات اليمنية، في مسعى منها لإفشال التحركات الأممية لوقف إطلاق النار في اليمن وإحياء عملية السلام. واستهدفت الميليشيات بصاروخ باليستي مدينة مأرب بالتزامن مع إقامة السلطات المحلية احتفالية خاصة بمناسبة الذكرى السنوية لثورة 26 سبتمبر التي أطاحت بحكم الإمامي في شمال اليمن. وقالت مصادر محلية لـ«الاتحاد» إن انفجاراً عنيفاً هز أرجاء مأرب بسبب سقوط صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على موقع بالقرب من مكان احتفالية إيقاد شعلة ثورة 26 سبتمبر التي شارك فيها مئات الطلاب والطالبات بحضور قيادات حكومية وعسكرية وأمنية وشخصيات اجتماعية. وأشارت بعض المصادر إلى أن الصاروخ سقط في فناء مدرسة «الميثاق» التي كان يتجمع فيها أكثر من 300 طفل وشاب، وغادروا إلى مكان الكرنفال الشبابي قبل نحو ساعة على وقوع الهجوم الذي تسبب بأضرار مادية بالمدرسة دون أن ترد معلومات بسقوط إصابات بشرية.
وأدان محافظ مأرب، اللواء سلطان العرادة، محاولة ميليشيات الحوثي التشويش على الفعالية الوطنية بإطلاق صاروخ باليستي على المدينة أثناء الحفل، مضيفاً أن «ميليشيات الحوثي لن تتوقف عن جرائمها بحق اليمنيين حتى يتم رفع الراية على كل ربوع الوطن».
وفي الحديدة، أصيب طفلان واحترق منزل بالكامل في انتهاكات حوثية للهدنة الأممية الهشة.
وذكرت مصادر محلية لـ«الاتحاد» أن ميليشيات الحوثي قصفت أحياءً وتجمعات سكنية في مديريات «الدريهمي والتحيتا وحيس» ومنطقة «الجاح»، مشيرةً إلى أن الميليشيات كثفت عمليات القصف المدفعي والصاروخي العشوائي على منطقتي «الفازة والجبلية» بمديرية «التحيتا». وأضافت المصادر أن اعتداءات الحوثيين على سكان منطقتي «الفازة والجبلية» أثارت حالة كبيرة من الذعر في أوساط الأهالي لا سيما الأطفال والنساء.  
وأصيب طفل في الثامنة من العمر بنيران ميليشيات الحوثي خلال استهدافها أحياء سكنية في مدينة «حيس» جنوب الحديدة. وذكرت مصادر طبية أن الطفل عصام طالب محمد قاسم، وهو من عائلة نزحت إلى «حيس» قبل أكثر من عامين، أصيب بطلق ناري اخترق الجهة اليسرى من صدره، ما استدعى نقله على الفور إلى المستشفى الرئيسي بمدينة الخوخة القريبة حيث وصف أطباء حالة الصبي بالحرجة جداً.

مصادر لـ«الاتحاد»: خلافات حادة بين عناصر «القاعدة» في البيضاء
تصاعدت حدة الخلافات في صفوف تنظيم «القاعدة» الإرهابي في اليمن، على خلفية الشراكة التي أبرمتها بعض قيادات «القاعدة» في محافظة البيضاء مع ميليشيات الحوثي بشأن الهدنة وتقاسم المناطق بالمحافظة.
وتفجرت الخلافات للعلن عقب تسلم التنظيم بشكل علني إدارة مديرية «الصومعة» عقب خروج الحوثيين منها وفق اتفاق أبرم بين الطرفين بشكل سري، لتصل حدة الخلافات إلى تنفيذ عمليات تصفية طالت قيادات مؤيدة ومعارضة للاتفاق.
وعقب فرض التنظيم سيطرته على مديرية «الصومعة»، جرى تعيين القيادي «أبو مصعب العدني» مسؤولاً أمنياً للتنظيم الإرهابي في المديرية وهو ما أثار امتعاض قيادات أخرى رافضه لإظهار الشراكة مع الحوثيين وتريد إبقاءها سرية.
وأوضحت مصادر محلية في البيضاء لـ«الاتحاد» أن الخلافات بين عناصر وقيادات «القاعدة» وصلت إلى زرع عبوة ناسفة للتخلص من القيادي في التنظيم «أبو مصعب العدني» حيث زرعت العبوة في المجمع الحكومي الذي يتخذه التنظيم مقراً له. 
وكان مسؤولون يمنيون كشفوا عن تنسيق مشترك بين التنظيمات الإرهابية «داعش» و«القاعدة» و«الحوثيين» في بسط سيطرتهم على مناطق محافظة البيضاء.
وبحسب المصادر اليمنية فإن الاتفاق قضى بوقف الهجمات التي يشنها «القاعدة» و«داعش» ضد مواقع عسكرية تسيطر عليها ميليشيات الحوثي في المحافظة مقابل أن يتم تسليمهم عدداً من المناطق غير المحررة بالبيضاء في مقدمتها مديرية «الصومعة» لإدارتها والتمركز فيها.