دينا محمود، وكالات (روما)

أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، أن الدول الأوروبية لها دور أساسي في دعم عملية السلام بالشرق الأوسط، بعد توقيع «معاهدة السلام» بين الإمارات وإسرائيل.
وأضاف بومبيو: «أعتقد أن للزعماء الأوروبيين دوراً استراتيجياً أيضاً في كبح ونبذ إيران، التي ما تزال تمثل أكبر قوة لزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها». وأشار بومبيو، في حديث لصحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية، إلى أنه يأمل في أن ينضم الفلسطينيون إلى الولايات المتحدة ويلتزموا بمفاوضات جادة مع إسرائيل. وقال بومبيو: «يجب أن يلتزم الفلسطينيون بالحوار».
وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة: «كيلي كرافت» أكدت إجراء مناقشات مع مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، بشأن «معاهدة السلام» الإماراتية الاسرائيلية، و«إعلان تأييد السلام»، الذي وقعته البحرين وإسرائيل. ودعت جميع الأطراف إلى اقتناص الفرص التي توفرها «المعاهدة» و«الإعلان»، وتشجيع الفلسطينيين على الانضمام إلى الحوار.  وأكد خبراء غربيون أن القرار الاستراتيجي الذي اتخذته الإمارات، بالمضي بقوة وجسارة على طريق السلام، يكفل للفلسطينيين تحقيق حلمهم الذي طال انتظاره بإقامة دولتهم المستقلة، نظراً إلى أن التحركات الإماراتية الشجاعة على هذا الدرب، أنقذت «حل الدولتين»، بعدما كادت تقوضه خطة «الضم» المثيرة للجدل.
وشدد الخبراء على أن معاهدة السلام التاريخية بين الإمارات وإسرائيل، تمثل خطوة عملاقة على طريق إقامة الدولة الفلسطينية المأمولة، في ضوء ما أدت إليه من وقف لخطة الضم ، التي كانت تهدد بحرمان الفلسطينيين من نحو ثلث أراضي الضفة الغربية.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة «دَيلي تليجراف» البريطانية، أشار الخبراء الغربيون إلى أن هذا الموقف الواضح يدحض كل محاولات التشكيك في أهمية تحركات الإمارات على صعيد حماية الحقوق الفلسطينية، وإنهاء المتاجرة بهذا الملف، من جانب العديد من الأطراف لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة. وقالوا إن المعاهدة الإماراتية الإسرائيلية، التي تمثل بداية لعهد جديد من التعايش المشترك في الشرق الأوسط، تمثل تأكيداً لا لبس فيه على أن «حل الدولتين» هو السبيل الأمثل لضمان إحلال السلام في هذه المنطقة، مُشددين على أن الأمر بات الآن يتعلق بمناقشة كيفية وضع هذا الحل موضع التنفيذ. وفي سياق متصل، شددت صحيفة «تشاتونجا تايمز فري بريس» الأميركية على أن معاهدة السلام، التي أبرمتها الإمارات مع إسرائيل، تعكس تحولاً فريداً من نوعه، باعتبار أنها تضع أسساً قوية تكفل «ترسيخ دعائم العلاقات الودية بين مختلف دول الشرق الأوسط»، بما يطوي صفحة صراعات دموية، عصفت بهذه المنطقة على مدار عقود». وقالت: «إن المعاهدة، التي أُعْلِنَ عنها منتصف الشهر الماضي، ووقعت قبل أسبوعين في البيت الأبيض، حوّلت السلام في الشرق الأوسط إلى واقع، بعد أن ظل سراباً لسنوات طويلة»، ما يسحب البساط من تحت أقدام دعاة التطرف والكراهية.