عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن) 
 
تمكن الجيش اليمني، بدعم من طيران «التحالف العربي»، أمس، من تحرير أجزاء واسعة من منطقة «بير المرازيق» الاستراتيجية التي تعد بوابة الوصول إلى مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف بعد معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي الانقلابية. وقالت مصادر ميدانية لـ«الاتحاد»، إن قوات الجيش بمشاركة القبائل حررت موقع «الهضبة السفلى»، والمناطق المحيطة، فيما تواصلت الاشتباكات في «الهضبة العليا» شمال «بير المرازيق»، بالتزامن مع تجدد المواجهات غرب معسكر الخنجر الاستراتيجي الذي تم تحريره الأسبوع الماضي.
وصدت قوات الجيش محاولة تسلل للميليشيات باتجاه منطقة النضود الجبلية المحررة الجمعة الماضي. وذكر مصدر ميداني أن قوات الجيش قصفت بالمدفعية رتلاً للميليشيات حاول التوغل من جهة الغرب، ما أسفر عن تدمير مركبة عسكرية ومقتل وإصابة العديد من عناصر الميليشيات التي لاذ بقية أفرادها بالفرار. واعترفت الميليشيات، بمقتل القيادي صالح هادي القعود خلال المعارك الدائرة في الجوف.
وقال محافظ الجوف، اللواء أمين العكيمي، إن قوات الجيش، وبعد خمسة أيام من التقدم الميداني في جبهات القتال «أصبحت في بوابة (الحزم) عاصمة المحافظة»، مؤكداً أن الانتصارات الميدانية والعسكرية، التي يحققها الجيش والمقاومة، ستتوالى خلال الأيام المقبلة حتى استعادة المدينة من الميليشيات. وذكر أن الميليشيات تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال المعارك المحتدمة في الجوف، وأن جثث قتلاها ما زالت متناثرة على جبال وصحراء المحافظة، لافتاً إلى أن الفرق الهندسية العسكرية انتزعت نحو 700 لغم من المناطق المحررة.
وشنت مقاتلات التحالف، أمس، غارات على مواقع وتحركات للميليشيات في جبهات الجوف، كما قصفت أهدافاً تابعة للحوثيين في محافظة مأرب المجاورة. واستهدفت الضربات تعزيزات مسلحة في مديرية رحبة، حيث أفادت مصادر ميدانية لـ«الاتحاد» أن قوات الجيش والقبائل نصبت كميناً للميليشيات شمال المديرية قرب حدود مديرية جبل مراد، ما أسفر عن مقتل أكثر من 25 حوثياً وجرح آخرين.
إلى ذلك، تفقد وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن محمد علي المقدشي، أمس، قوات الجيش المرابطة في جبهات القتال على أطراف صنعاء، وترأس اجتماعا بقيادة المنطقة العسكرية السابعة وقيادات الألوية والوحدات والكتائب. وأشاد خلال الاجتماع، بالمعنويات العالية والكفاءة القتالية لمقاتلي الجيش والمقاومة، والانتصارات التي يحققونها ضد الميليشيات في الجبهات كافة، داعياً كل القوى والأطراف إلى توحيد الكلمة ورص الصفوف ضد العدو الحوثي، ونبذ الخلافات والصراعات والمناكفات التي لا يستفيد منها إلا أعداء الوطن. وقال: «إن المسؤولية الوطنية والتاريخية تفرض على الجميع الاصطفاف نحو المعركة الأساسية المتمثلة في مواجهة مخلفات الإمامة والكهنوت وقطع الشرور الإيرانية الطامعة في تحويل اليمن إلى تابعة فارسية»، وأضاف: «أعيننا على صنعاء وصعدة، ولن يمنعنا عنهما مانع، ولن يقف أي عائق في طريق استعادة الأرض والكرامة وتحقيق الهدف المنشود».
من جهة ثانية، واصلت القوات اليمنية المشتركة، المدعومة من التحالف، أمس ولليوم الثاني على التوالي، تمشيط العديد من المناطق والمزارع في مديرية الدريهمي، جنوب الحديدة. وذكر متحدث باسم القوات المشتركة في الحديدة، أن قوات من اللواءين الأول والخامس عمالقة نفذت عملية تمشيط واسعة لمنطقة القازة في الدريهمي، موضحاً أن العملية شملت عدداً من المزارع والجيوب والبؤر التابعة للميليشيات في المنطقة والمواقع المحيطة بها. وقتل قيادي ميداني بالميليشيات كنيته أبو الكرار، وعدد من مرافقيه، بنيران القوات المشتركة في جبهة مقبنة غرب تعز.

مصادر يمنية لـ«الاتحاد»: تحضيرات لنقل أول دفعة باتفاق الأسرى خلال أيام
كشفت مصادر يمنية لـ«الاتحاد» أن لجنة الصليب الأحمر الدولية أجرت الترتيبات النهائية من أجل نقل أول دفعة من الأسرى والمعتقلين الذين جرى الاتفاق على تبادلهم بين الحكومة اليمنية وميليشيات الحوثي الانقلابية تحت إشراف ورعاية أممية. وأضافت المصادر أن اللجنة ستقوم بنقل الدفعة الأولى من أصل 1081 أسيراً ومعتقلاً وفق الاتفاق الذي جرى الإعلان عنه عقب اجتماعات مونترو في سويسرا الشهر الماضي، حيث ستقوم طائرات بتأمينهم جواً عبر مطارات صنعاء وسيئون وعدن.
وأوضحت المصادر أن أول عملية لنقل الأسرى والمعتقلين وفق الاتفاق الأممي ستكون خلال أيام وسوف تعقبها عمليات أخرى حتى استكمال العدد المتفق عليه بين الطرفين، موضحة أنه وفور نجاح عملية التبادل سوف يستأنف وفدا الحكومة اليمنية والميليشيات اجتماعاتهم لبحث عملية إطلاق دفعة ثانية من الأسرى والمعتقلين بمن فيهم أحد المشمولين بقرار مجلس الأمن.
وكان ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر خضر أول عمر ناقش مع وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي عدداً من الإجراءات اللوجستية لإتمام عملية تبادل الأسرى والمعتقلين.