عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، الرياض) 
 
حررت القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي، أمس، قرى ومواقع استراتيجية من ميليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية دمت شمال محافظة الضالع جنوب اليمن. وقالت مصادر لـ«الاتحاد»، إن القوات شنت في وقت مبكّر هجوماً واسعاً، من محاور عدة، على الميليشيات في منطقة مُريس الاستراتيجية، القريبة من مدينة دمت، أعقبه اندلاع اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، واستمرت أكثر من ثماني ساعات. 
وأضافت المصادر أن القوات المشتركة والمقاومة الجنوبية، تمكنت من تحرير منطقة محقن وقرية مدر ومواقع ظهر الحمار في العرفاف بمنطقة مُريس، إضافة إلى استعادة مواقع خارم في المنطقة ذاتها. كما سيطرت القوات المشتركة على مواقع في منطقة يعيس المجاورة، أبرزها الكردة وملازق، بحسب المصادر التي أكدت سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، خلال المواجهات التي امتدت إلى محيط جبل ناصة الاستراتيجي. كما تم تدمير آلية، وعدد من الأطقم القتالية التابعة للمليشيات، إضافة إلى مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة.
جاء ذلك، في وقت قالت قيادة القوات المشتركة لـ«تحالف دعم الشرعية في اليمن»، إن ميليشيات الحوثية الإرهابية أطلقت صاروخاً باليستياً صباحاً من محافظة صنعاء باستخدام الأعيان المدنية لمكان الإطلاق وسقط في بعد إطلاقه بمسافة 159 كلم داخل صعدة. وأوضح المتحدث باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي، في بيان، أن استمرار الميليشيات بانتهاكها للقانون الدولي الإنساني بإطلاق الصواريخ الباليستية، وسقوطها عشوائياً على المدنيين وكذلك التجمعات السكانية تهدد حياة المئات من المدنيين. وشدد على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف مستمرة في اتخاذ الإجراءات الصارمة والرادعة لتحييد وتدمير هذه القدرات الباليستية لحماية المدنيين بالداخل اليمني، وحماية الأمن الإقليمي والدولي.
وفي الحديدة، واصلت ميليشيات الحوثي، أمس، تصعيدها العسكري وخروقاتها اليومية لاتفاق السلام. وأعلنت القوات اليمنية المشتركة، إفشال محاولة تسلل للميليشيات على منطقة الجاح الساحلية بمديرية بيت الفقيه، مشيرة إلى أن الميليشيات تكبدت خسائر في صفوفها جراء محاولتها الفاشلة التي هدفت إلى اختراق الخطوط الأمامية في المنطقة. وجدد الحوثيون، قصفهم المدفعي والصاروخي على مناطق وتجمعات سكنية في المديريات المحررة جنوب الحديدة، حيث أفادت مصادر باستهداف قذائف مدفعية، بشكل مكثف وعشوائي، منطقتي الفازة والجبلية بمديرية التحيتا، وطالت قرى سكنية ومزارع، وأحدثت هلعاً في أوساط الأهالي. كما قصفت الميليشيات بالمدفعية والرشاشات المتوسطة أحياء سكنية في مدينة حيس، ما أسفر عن إصابة مدني.
وأفادت مصادر طبية في الحديدة، أمس، بمقتل خمسة مدنيين، بينهم طفلة، وإصابة 26 آخرين، بينهم 10 نساء وأطفال، بنيران ميليشيات الحوثي، خلال الفترة من 21 سبتمبر الماضي وحتى 16 أكتوبر الجاري، موضحة أن العدد الكبير من القتلى والجرحى سقط في مديريتي الدريهمي وحيس. وقالت منسقية الأمم المتحدة في اليمن، إن عدد الضحايا المدنيين ارتفع بصورة حادة في الحديدة وتعز جراء القتال. ونقل بيان عن منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي قولها: «لا يزال اليمنيون الأبرياء يلقون حتفهم ويعانون بسبب هذه الحرب الفظيعة». وحمّلت الأطراف المتصارعة مسؤولية حماية المدنيين، قائلة: «ينبغي أن نكون واضحين، تماما بشأن هذا الأمر. الأطراف التي حملت السلاح مسؤولة، أخلاقياً وقانونياً، عن القيام بكل ما هو ممكن لحماية المدنيين وضمان حصولهم على المساعدات التي يستحقونها ويحتاجون إليها»، لافتة إلى أن هناك «خيارات سياسية مطروحة على الطاولة لإنهاء القتال والانتقال إلى الحوار السياسي». وأضافت: «مع المجاعة المحدقة ونفاد التمويل، يتعين على الأطراف امتلاك القوة والشجاعة للقيام بذلك». من جهة ثانية، فجرت ميليشيات الحوثي، 3 منازل لمدنيين في بلدة ذي ناعم بمحافظة البيضاء اليمنية وسط اليمن. وذكرت مصادر أن الميليشيات فجرت المنازل في منطقتي طياب والبطحاء، وذلك بعد إخراج ساكنيها من النساء والأطفال بقوة السلاح، مشيرة إلى عمليات التفجير أثارت استياءً واسعاً في الأوساط المحلية والقبلية بالمحافظة.