دعا رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي، اليوم الخميس، إلى الوحدة الوطنية لمواجهة أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد التي تزيد سوءاً بسبب ارتفاع حالات الإصابة بالوباء وتصاعد الاضطرابات الاجتماعية.
وفي الوقت الذي سجلت فيه إيطاليا حالات إصابة يومية تقترب من 25 ألف حالة أمس الأربعاء، شهدت احتجاجات، بعضها عنيف، ضد القيود التي فرضت مؤخراً لوقف تفشي الجائحة.
وقال كونتي في البرلمان "هذا وقت الاتحاد، بصورة أكبر في ظل المعاناة والمعاناة الاقتصادية والاضطراب النفسي والغضب والقلق الذي يشعر به الكثير من مواطنينا".
كانت الحكومة الإيطالية قد فرضت، الاثنين الماضي، أكثر القيود صرامة منذ انتهاء الإغلاق في يونيو الماضي.
وشهدت مدن عدة مظاهرات سلمية من جانب أصحاب الأعمال والعاملين المتضررين من القيود الجديدة.
ولكن وقعت أعمال عنف مؤخراً في مدن فيرونا وجنوة وباليرمو، ويرجع معظمها إلى النشطاء اليمينيين واليساريين والمتعصبين من مشجعي كرة القدم والجماعات الإجرامية.
وتحدث كونتي عن أن الحكومة تبنت هذا الأسبوع حزمة إنقاذ بقيمة 5,4 مليار يور (6,3 مليار دولار أميركي) تشمل تقديم مساعدات لأصحاب الأعمال والعاملين المتضررين من الأزمة.
وأكد كونتي أن الأزمة الصحية جزء من الصورة الأكبر، قائلاً "جميع الدول الأوروبية تقريباً فرضت إجراءات تقييدية، في بعض الحالات أكثر صرامة من إجراءاتنا". 
ووصل إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس في إيطاليا إلى 589 ألف و766 حالة حتى الساعة السابعة والنصف من صباح اليوم الخميس بتوقيت ميلانو، وذلك بحسب بيانات لجامعة جونز هوبكنز الأميركية.
وأظهرت البيانات أن إجمالي الوفيات في إيطاليا جراء الإصابة بالفيروس وصل إلى 37 ألفاً و905 حالات وفاة. وتعافى من مرض كوفيد-19، الذي يسببه الفيروس، 275 ألفاً و404 أشخاص.