عواصم (وكالات)

لاقى الهجوم الإرهابي الذي وقع أمس، قرب كنيسة نوتردام في مدينة نيس الفرنسية، وأدى إلى مقتل وإصابة العديد من الأشخاص تنديداً إسلامياً ودولياً واسعاً.
ودان الأزهر الشريف بشدة هجوم مدينة «نيس» الفرنسية، وأكد في بيان له، أنه «لا يوجد بأي حال من الأحوال مبرر لتلك الأعمال الإرهابية البغيضة التي تتنافى مع تعاليم الإسلام السمحة وكافة الأديان السماوية»، داعياً إلى «ضرورة العمل على التصدي لكافة أعمال العنف والتطرف والكراهية والتعصب». وأضاف: «الأزهر إذ يدين ويستنكر هذا الحادث الإرهابي البغيض، فإنه يحذر من تصاعد خطاب العنف والكراهية». وشدد على «تغليب صوت الحكمة والعقل والالتزام بالمسؤولية المجتمعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بعقائد وأرواح الآخرين».
ومن جهته، دان مفتي مصر، شوقي علام، الهجوم الإرهابي، مشدداً على «رفض الشريعة الإسلامية القاطع لكافة أشكال الاعتداءات الإرهابية الآثمة وترويع الآمنين والأبرياء دون وجه حق، أو الإساءة للرموز والمقدسات الدينية، ضاربة بتعاليم الأديان والشرائع السماوية والمواثيق الدولية عرض الحائط». وأكد شوقي، أن «هذه الجريمة يرفضها الإسلام رفضاً قاطعاً، وإن هذا العمل الإرهابي ليس له ما يبرره، لأن الإسلام دعا إلى حفظ الأنفس». 
بدوره، أدان مجلس حكماء المسلمين بشدة الهجوم، مؤكداً أن تصاعد حوادث الإرهاب والكراهية في الفترة الأخيرة يتطلب مواجهة جادة لكل أشكال الفكر المتطرف، وتجريم أي خطاب أو ممارسة تغذي هذا الفكر وتساعد على انتشاره، مشدداً على أن الأديان بريئة من هذه الممارسات الإجرامية التي لا تعبر إلا عن مرتكبيها أياً كانت دياناتهم. وأعرب مجلس حكماء المسلمين عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأسر الضحايا والشعب الفرنسي، وتضامنه مع كل ضحايا العنف والإرهاب في كل مكان.
بدورها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي الهجوم الإرهابي، وأكدت المنظمة موقفها الثابت الرافض لظاهرة الغلو والتطرف والإرهاب بجميع أشكالها وتجلياتها ومهما كانت الأسباب والدوافع، داعية إلى تجنب الممارسات التي تؤدي للكراهية والعنف. كما أدانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية الهجوم، وأوضحت الأمانة في بيان لها أن الإرهاب مدان أياً كان مصدره وتحت أي ذريعة، وأن واجب العقلاء أن يتنادوا إلى ما يبث روح التسامح والتعاون البناء في العالم، التي تبنى على مفاهيم البر والإحسان والخير والكرامة الإنسانية، ونبذ الممارسات التي تؤدي إلى الكراهية والعنف والتطرف.