عدن، صنعاء (الاتحاد، وكالات)

تصاعدت حدة الصراعات بين مشرفي ميليشيات الحوثي الإرهابية جنوب مديرية «حيس» بمحافظة الحديدة وتطورت إلى اندلاع مواجهات مسلحة، عقب تصفية أحد القيادات في صفوف الميليشيات.
ونقل الإعلام العسكري للقوات المشتركة في الساحل الغربي اليمني، عن مصادر مطلعة، قولها إن مجموعة حوثية في بلدة «المحجر» بقيادة مشرفها المدعو فارس عريك، قامت بنصب كمين في منطقة «الحدقة» للمدعو فضل أحمد راجح جعاشي، الذي يشغل مشرف منطقة «حاضية»، وأسفر الكمين عن مصرع أحد مرافقيه وإحراق سيارته. وأضافت المصادر أن الكمين جاء عقب قيام المدعو فضل جعاشي بتصفية أحد العناصر الحوثية من أبناء بلدة «المحجر»، وذلك في نقطة أمنية بمنطقة ظمي.
كما أوضحت أن مناطق جنوب حيس تشهد عمليات تحشيد في صفوف أطراف الميليشيات المسلحة وسط انفلات أمني وتوتر بين مسلحي الميليشيات، وحالة من الخوف والقلق يعيشها المدنيون في المنطقة لاسيما الأطفال والنساء.
وفي السياق، أقدمت ميليشيات الحوثي على تصفية أحد قياداتها الميدانيين في «حيس»، على خلفية أموال منهوبة من سيارات المارة.
وحسب المصادر، فإن مشرفاً يدعى فهد المنصوب، قُتل إثر خلافات بين عناصر الميليشيات في منطقة «المحجر»، وقد لقي مصرعه على يد أحد أقاربه النافذين في الميليشيا جراء خلافات نشبت حول عمليات ابتزاز مالي جراء السطو عليها من مواطني المنطقة.
وفي سياق آخر، أفادت مصادر يمنية بسقوط صاروخ باليستي وسط إحدى القرى شمال صنعاء، بعد لحظات من فشل إطلاقه من قبل ميليشيات الحوثي الإرهابية. وقال شهود عيان، إن الميليشيات أطلقت صاروخاً باليستياً من منطقة «الجربتين» شمال صنعاء، إلا أن الصاروخ سقط بعد لحظات من إطلاقه وسط قرية «شعب ذيفان». وبحسب المصادر، فإن الميليشيات حاولت منع الأهالي من الوصول إلى مكان السقوط، وسط حالة هلع وخوف لدى سكان المنطقة.
إلى ذلك، شنت ميليشيات الحوثي الإرهابية أمس، قصفاً مكثفاً، استهدفت خلاله الأحياء السكنية، في مركز مديرية التحيتا، جنوب محافظة الحديدة. وأكدت مصادر محلية أن الميليشيات المتواجدة في أطراف المديرية، شنت قصفاً على المنازل السكنية، استخدمت خلاله الأسلحة المتوسطة. وأوضحت المصادر أن القصف العدواني الحوثي تركز صوب الأحياء السكنية المكتظة بالسكان شرق وجنوب مدينة التحيتا، باستخدام معدلات الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وسقط مئات الضحايا في أوساط المدنيين بين قتيل وجريح بالحديدة منذ بدء سريان الهدنة الأممية، جراء عمليات القصف والاستهداف الممنهج، والألغام والمتفجرات الحوثية، التي نشرتها الميليشيات في المناطق المأهولة.
في غضون ذلك، أدى لغم أرضي زرعته الميليشيات الحوثية إلى مقتل طفل، وإصابة طفلين آخرين في مديرية «حيفان» جنوبي تعز. وبحسب مصادر محلية فإن اللغم انفجر بالقرب من منزل أحد المواطنين في «عزلة الأعبوس» بمديرية «حيفان»، متسبباً بمقتل الطفل «بكر وائل خليل العبسي» 10 أعوام، وإصابة طفلين آخرين من الأسرة نفسها.
وتكثف الميليشيات الإرهابية في زراعة شبكات الألغام، والمتفجرات في المراعي والطرقات، والتي سقط على إثرها آلاف الضحايا من المدنيين في عدة محافظات يمنية.