هدى جاسم، وكالات (بغداد)

أعربت الأمم المتحدة عن أسفها لفقدان الأرواح والإصابات بين المتظاهرين العراقيين، داعية الحكومة إلى بذل قصارى جهدها لحماية المتظاهرين السلميين وضمان محاسبة مرتكبي أعمال العنف، يأتي ذلك فيما أعلنت الحكومة العراقية تشكيل لجنة عليا لـ«إدارة الأزمة» في محافظة ذي قار، على خلفية أعمال العنف التي شهدتها مدينة الناصرية.
وأعربت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، أمس، عن أسفها لفقدان الأرواح والإصابات بين المتظاهرين العراقيين، داعية الحكومة إلى بذل قصارى جهدها لحماية المتظاهرين السلميين وضمان محاسبة مرتكبي أعمال العنف. وقالت البعثة في تغريدة على تويتر: «ندين العنف الذي وقع مؤخراً، ونأسف لفقدان الأرواح والإصابات بين المتظاهرين العراقيين». ودعت البعثة إلى الهدوء وحثت السلطات على بذل قصارى جهدها، لحماية المتظاهرين السلميين وضمان محاسبة مرتكبي أعمال العنف.
يأتي ذلك فيما أعلنت الحكومة العراقية، أمس، تشكيل لجنة عليا لـ«إدارة الأزمة» في محافظة ذي قار، على خلفية أعمال العنف التي شهدتها مدينة الناصرية خلال اليومين الماضيين. ووجه رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بإرسال قوات إسناد من العاصمة بغداد إلى محافظة ذي قار. وشدد الكاظمي، في بيان، على ضرورة فرض القانون بطريقة تؤمن وتحمي المتظاهرين السلميين، وتفرزهم عن المخربين.وقرر الكاظمي، بحسب البيان، تشكيل فريق أزمة الطوارئ، بصلاحيات إدارية ومالية وأمنية لحماية المتظاهرين السلميين، ومؤسسات الدولة، والممتلكات الخاصة. وقال الكاظمي إن «الأحداث المؤسفة التي جرت في ذي قار أخيرا تستدعي موقفا مسؤولا على كل المستويات»، مؤكداً ضرورة توحيد الجهود الشعبية في ما يصب في مصلحة العراق. وأشار الكاظمي في بيانه إلى أن اللجنة عالية المستوى ستعمل على قطع الطريق أمام كل ما من شأنه زرع الفتنة، وجعل المتظاهرين السلميين في مواجهة مع الدولة التي حرصت منذ أن تولت الحكومة مسؤوليتها، على نصرة الاحتجاج السلمي، ودعم التوجهات العادلة التي طالب بها شباب العراق.
وعلى مدى اليومين الأخيرين، شهدت المحافظة الجنوبية توتراً متصاعداً على خلفية مقتل 7 محتجين في مصادمات مع أنصار مقتدى الصدر.
وأظهرت مقاطع مصورة نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة، احتراق عدد من خيم المحتجين في ساحة الحبوبي، معقل الاحتجاجات في الناصرية، فيما بدا مسلحون بزي مدني يتجولون قرب الساحة. 
وقال المصدر: إن «القوات الأمنية مددت حظر التجوال الشامل في محافظة ذي قار حتى إشعار آخر»، كما فرضت القوات الأمنية حظراً للتجوال في محافظة واسط. وقال المصدر: إن «المتظاهر أقدم على إحراق نفسه، في ساحة اعتصام محافظة واسط، إثر تحرك القوات الأمنية نحو الساحة لرفع خيام الاعتصام».
وفي سياق آخر، أعلن قائد عمليات الأنبار اللواء الركن ناصر الغنام، أمس، انطلاق عملية عسكرية تستهدف فلول تنظيم «داعش» في عمق صحراء «الرطبة». وقال الغنام في بيان: «انطلاق عملية عسكرية واسعة تنفذها عمليات الأنبار تشكيلات الفرقة 1 ولواء مغاوير العمليات ووحدات من الحشد العشائري بالأنبار، وبدعم من طيران الجيش». وأضاف الغنام أن العملية العسكرية تهدف إلى مطاردة ما تبقى من فلول «داعش» في عمق صحراء «الرطبة».
إلى ذلك، أعلنت وكالة الاستخبارات العراقية، أمس، القبض على إرهابيين اثنين في كركوك. وقالت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، في بيان صحفي، أوردته وكالة الأنباء العراقية إن «مفارزها المتمثلة بمديرية استخبارات كركوك في وزارة الداخلية تمكنت من إلقاء القبض على إرهابيين اثنين مطلوبين وفق أحكام الإرهاب لانتمائهما لعصابات داعش الإرهابية». وأضافت أنه «خلال التحقيقات الأولية معهما اعترفا بتقديم معلومات لعصابات داعش عن أسماء ومواقع الأجهزة الأمنية وحركاتهم».

صالح: نريد انتخابات بلا تزوير أو تلاعب
أكد الرئيس العراقي برهم صالح، أمس، ضرورة توفير متطلبات نجاح الانتخابات المقبلة وضمان نزاهتها ومنع التزوير والتلاعب.
وقالت رئاسة الجمهورية العراقية: إن صالح استقبل النائبين بالبرلمان محمد شياع السوداني وخالد المفرجي في لقاءين منفصلين، بحث خلالهما تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلد وأهمية دور المؤسسة التشريعية في سن القوانين الضرورية المتعلقة بالأوضاع العامة في البلد.
وشدد صالح على أهمية الانتخابات المقبلة، وضرورة تهيئة الأجواء المناسبة لها والتهدئة وتعزيز الاستقرار الأمني، وتوفير كافة متطلبات نجاح العملية الانتخابية وضمان نزاهتها ومنع التزوير والتلاعب. 
وقالت الرئاسة: جرى خلال اللقاءين أيضاً بحث الأوضاع الاقتصادية في البلد وأهمية العمل على مكافحة الفساد، وتنويع مصادر الدخل القومي من أجل مواجهة الأزمة المالية، التي تعاني منها البلاد إثر تداعيات وباء كورونا، وانخفاض أسعار النفط العالمية.
وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أعلن في يوليو الماضي أن الانتخابات النيابية في البلاد ستجرى 6 يونيو 2021.