شادي صلاح الدين (لندن)

يواجه اختيار الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، لويد أوستن لمنصب وزير للدفاع في الإدارة الجديدة عقبات في الكونجرس، حيث يعبر كبار الديمقراطيين عن مخاوفهم بشأن ما إذا كان تعيين جنرال متقاعد على رأس البنتاجون قد يؤدي إلى مزيد من تآكل الرقابة المدنية على الجيش. وقال النائب سيث مولتون، العضو المؤثر في لجنة القوات المسلحة إنه لن يصوت لمنح أوستن إعفاء من القانون الذي يمنع الضباط المتقاعدين من العمل كوزير للدفاع، وأضاف لصحيفة «بوليتيكو» «إن السيطرة المدنية على الجيش أمر أساسي لديمقراطيتنا، لذا لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب لعمل استثناء. أنا أقوم بالتصويت على المبدأ»، وتابع قائلا: «بحكم التعريف تقريبا، فإن الجنرال المتقاعد حديثا هو بكل المقاصد والأغراض يفكر كجنرال».
وكان الكونجرس اعتمد في الماضي قاعدة تنص على أن أي عسكري سابق مرشح لتولي وزارة الدفاع، يجب أن يكون متقاعدا منذ سبع سنوات على الأقل. وأكد مولتون، الذي أيد علنا مسؤولة السياسة السابقة في البنتاجون ميشيل فلورنوي لتولي المنصب، أن البنتاجون بحاجة إلى زعيم قوي ذي عقلية إصلاحية لا يخشى إخبار الجيش بما قد لا يرغب في سماعه». فيما دافع متحدث باسم الإدارة الانتقالية لبايدن عن القرار قائلا: «يشارك الوزير المعين أوستن رؤيته لتقوية وزارة الدفاع وإلغاء تسييسها، ولن يساور أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء الكونجرس أدنى شك في دعمه لقواتنا وعائلاتهم، وتنشيط تحالفاتنا لمخاطبة الصين، والحفاظ على أمن بلدنا». وأضاف: «إنه يشارك الرئيس المنتخب إيمانه بالأصوات المدنية القوية والقادرة على تشكيل سياسات وزارة الدفاع جنبا إلى جنب مع القادة العسكريين، وفي ضمان أن تكون سياساتنا الدفاعية مسؤولة أمام الشعب».
وبما أن أوستن (67 عاما) متقاعد منذ فترة أقل من سبع سنوات، سيكون على النواب منحه إعفاء. وهذا ما قاموا به في عام 2016 لتعيين جيمس ماتيس، لكن بعضهم أبدى احتجاجه حينها على ذلك. وقال بايدن خلال تقديمه الأربعاء الماضي للصحافة مرشحه لمنصب وزير الدفاع: «ما كنتُ لأطلب إعفاء اليوم لو لم أكُن أعتقد أننا بحاجة إليه في هذه اللحظة من تاريخنا، ولو لم تكن لدي ثقة في أوستن». وأضاف: «بالتالي، كما جرى ذلك من أجل ماتيس، أطلب من الكونجرس أن يمنح استثناءً لأوستن».
وجاءت معارضة مولتون وسط مخاوف متزايدة بين مستشاري بايدن من أن تقديم استثناء بعد أربع سنوات فقط من منحه للجنرال المتقاعد ماتيس سيكون أكثر صعوبة مما كان متوقعا، وفقا لشخصين مطلعين على المناقشات. وقال ثلاثة أشخاص آخرين على دراية بالمناقشات الجارية للصحيفة: «إن العديد من الأعضاء الديمقراطيين الذين التقوا مع أوستن في الأسابيع الأخيرة شعروا بالإحباط». وعزا أحد كبار المساعدين الديمقراطيين معضلة تعيين أوستن إلى الصدمة الثقافية الأولية المتمثلة في التحدث إلى الأعضاء كمدنيين لأول مرة، بدلا من التحدث إلى كبار الضباط.

  • ترامب مغادراً وزوجته ميلانيا إلى فلوريدا لقضاء عيد الميلاد (رويترز)
    ترامب مغادراً وزوجته ميلانيا إلى فلوريدا لقضاء عيد الميلاد (رويترز)

إلى ذلك، لن يشهد الاستئناف الأخير الذي تقدمت به حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام المحكمة العليا، للطعن في نتائج الانتخابات الرئاسية، أي إجراء من القضاة، إلا بعد حفل تنصيب بايدن، المقرر يوم 20 يناير المقبل. وذكرت شبكة «فوكس نيوز»، أن القضاة حددوا يوم 22 يناير موعدا نهائيا لسكرتيرة ولاية بنسلفانيا كاثي بوكفار، والمطالبين الآخرين الذين وردت أسماؤهم في القضية، للرد.
وقد طالبت حملة ترامب المحكمة العليا بإصدار أوامر لمن هم على الجانب الآخر من الدعوى، للرد بحلول الأربعاء، على أن ترد حملة ترامب الخميس، وأن تصدر المحكمة قرارها بحلول 6 يناير، لكن أعلى هيئة قضائية في البلاد لم تستجب. وهذا يعني أنه بحلول الموعد الذي يجب على بوكفار والآخرين أن يردوا على الالتماس، فإن بايدن سيكون قد أدى بالفعل اليمين الدستورية كرئيس للولايات المتحدة. وفي تلك المرحلة، يمكن للمحكمة ببساطة أن ترفض الاستماع إلى القضية بحجة أنها لن تكون منطقية أو يستحيل البت فيها، حيث سيكون الكونجرس قد انتهى فعليا من عد أصوات المجمع الانتخابي والمصادقة على فوز الرئيس المقبل.
واستشهدت حملة ترامب في بيان صدر خلال عطلة نهاية الأسبوع عندما أعلنت الالتماس، ببيان صادر عن القاضي في المحكمة صامويل أليتو، شكك فيه فيما إذا كان من الدستوري للسلطات القضائية في ولاية بنسلفانيا أن تجري تغييرات على القوانين التي تحكم الانتخابات الرئاسية. وتأمل حملة ترامب في دفع قضاة المحكمة إلى نقض 3 قرارات للمحكمة العليا في بنسلفانيا، تتعلق بانتخابات نوفمبر، وهي حول التحقق من صحة توقيعات الناخبين، ومنع مراقبة فرز الأصوات، إضافة إلى المتطلبات المحددة لكيفية ملء الناخبين استمارات الاقتراع بالبريد.