أحمد شعبان (القاهرة)

رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف فلاح مبارك الحجرف، بقرار الولايات المتحدة تصنيف ميليشيات الحوثي «منظمة إرهابية».
وقال الحجرف الثلاثاء «إن تصنيف ميليشيات الحوثي منظمة إرهابية هو لمواجهة إصرارها المستمر وتمسكها بالخيار العسكري لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة»، مضيفاً: «إنه يتطلع لأن يسهم ذلك التصنيف في وضع حد لأعمال ميليشيات الحوثي وداعميها»، مشدداً على أن دول مجلس التعاون حريصة على استعادة الأمن والاستقرار في اليمن.
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أعلن، يوم الاثنين الماضي، أن بلاده قررت تصنيف ميليشيات «الحوثي» في اليمن «منظمة إرهابية».
وفي هذه الأثناء، جدد مجلس الوزراء السعودي ترحيب المملكة بقرار الإدارة الأميركية تصنيف ميليشيات «الحوثي» منظمة إرهابية ووضع قياداتها ضمن قوائم الإرهاب.
وتطلع المجلس في اجتماعه الذي عقد، مساء أمس الأول، عبر الاتصال المرئي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، إلى أن يسهم القرار في وضع حد لأعمال الميليشيات وداعميها، وتحييد خطرها على الشعب اليمني والأمن والسلم الدوليين واقتصاد العالم، متمنياً أن يؤدي هذا التصنيف لدعم وإنجاح الجهود السياسية القائمة لإنهاء الأزمة في اليمن والتوصل إلى حل سياسي شامل وفق المرجعيات الثلاث. 
إلى ذلك، اعتبر خبراء أمن في القاهرة وسياسيون يمنيون أن قرار الإدارة الأميركية تصنيف ميليشيات «الحوثي» منظمة إرهابية يضع حداً للأعمال التخريبية والإرهابية التي تقوم بها الميليشيات، المدعومة من إيران، ضد الشعب اليمني وضد دول الجوار، وتهديدها المستمر للملاحة الدولية في باب المندب وزرع الألغام البحرية، وبالتالي يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدوا لـ«الاتحاد» أن هذا التصنيف يدعم إنجاح الجهود السياسية الدولية، وسيجبر قادة الميليشيات الحوثية على العودة بشكل جاد لطاولة المشاورات السياسية، وتنفيذ بنود اتفاق الرياض، ومساعدة الحكومة اليمنية الجديدة على التحرك بشكل أفضل.
وشددوا على أن هذا القرار سوف يكون له تداعيات سياسية واقتصادية وعسكرية على الحوثيين، وتداعيات أخرى إنسانية على الشعب اليمني، بعد أن ضاق الخناق على اليمنيين نتيجة لجرائم جماعة الحوثي الإرهابية التي أذاقتهم العذاب مدة طويلة من الزمن.
واعتبر الكاتب والباحث السياسي اليمني محمود الطاهر، أن قرار الإدارة الأميركية سيكون له تداعيات سياسية واقتصادية وعسكرية على الحوثيين، مؤكداً أن هذه الجماعة عملت على تأزيم الوضع الإنساني في اليمن منذ 5 سنوات وابتزاز المجتمع الدولي.
وقال الطاهر لـ«الاتحاد»: «كان لا بد من إصدار مثل هذا القرار حتى تتحرك الحكومة اليمنية على أرض الواقع بصورة أفضل، إذ يضع القرار المنظمات الدولية في واقع المسؤولية لوضع حل للأزمة اليمنية، وإنقاذ الشعب اليمني من جرائم الحوثي». 
ونوّه إلى أن القرار الأميركي أشار صراحة إلى «أنصار الله» وهو الجناح السياسي للحركة، وهو ما يؤكد أن القرار يتعلق بكل من له علاقة مباشرة بجماعة «الحوثي»، التي أصبحت مستهدفة من التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، أو من التحالف العربي لعودة الشرعية، مثل تنظيم «القاعدة».
وشدد على أن استهداف الجماعة عسكرياً حق مشروع، لأن ميليشيات الحوثي باتت تُشكل خطراً كبيراً على الشعب اليمني وعلى الأمن الإقليمي والدولي، منوهاً إلى الدور الكبير للحكومة اليمنية للتحرك في مواجهة الأعمال الإرهابية لميليشيات الحوثي في المحافل الدولية، مطالباً الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية بالتحرك لدعم القرار الأميركي وإعلان جماعة «الحوثي» منظمة إرهابية.
وبدوره أشاد العقيد حاتم صابر الخبير في مكافحة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، بالقرار الأميركي مؤكداً أنه كان متوقعاً صدوره في ظل التصعيد الأميركي ضد إيران وكل أذرعها السياسية والعسكرية في المنطقة، مضيفاً: «القرار سيقوض العمليات العسكرية والتخريبية التي تقوم بها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، وسوف يُتيح الملاحقات الأمنية لقيادة هذه الجماعة الإرهابية»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تسعى من وراء القرار إلى جمع مزيد من الحلفاء في المنطقة ضد إيران.
وقال الخبير في مكافحة الإرهاب لـ«الاتحاد» إن التصنيف سيفضي إلى تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة، متوقعاً توقف الأعمال التخريبية التي تقوم بها ميليشيات الحوثي في منطقة باب المندب وتهديدها للملاحة البحرية واستهداف السفن التجارية.
وعن أهمية هذا القرار في دعم الاستقرار والأمن في اليمن والمنطقة قال السياسي اليمني عبدالملك اليوسفي: «إن الخارجية الأميركية استندت إلى القانون الأميركي في تصنيف الحوثي منظمة إرهابية وكياناً إرهابياً أجنبياً وفقاً للمادة 219، وكذلك الاستناد إلى الاتفاقية الدولية لمكافحة الإرهاب»، مضيفاً «واقع الحال أن الميليشيات الحوثية ارتكبت إرهاباً دولياً من خلال استهداف التجارة الدولية، واستهداف دول الجوار».
وأكد السياسي اليمني لـ«الاتحاد» أن القرار يُتيح العدالة والانتصار لإيقاف هذا الإرهاب.