مدّدت السلطات اللبنانية، اليوم الخميس، الإغلاق العام أسبوعين إضافيين في ظل قفزة غير مسبوقة للوفيات والإصابات بفيروس كورونا المستجد منذ مطلع العام.
وحتى الآن، سجل لبنان، الذي يعد ستة ملايين نسمة، 269241 حالة منها 2151 وفاة. 
وأعلنت وزارة الصحة الخميس وفاة 67 شخصاً خلال 24 ساعة في رقم قياسي جديد.
ويسري، منذ أسبوع، إغلاق عام مشدّد يتضمّن حظر تجول على مدار الساعة، كان مقررا استمراره حتى 25 من الشهر الحالي. إلا أن أطباء ومسؤولين في القطاع الصحي ناشدوا السلطات، خلال الأيام الماضية، تمديد الإغلاق مع استمرار ارتفاع معدل إيجابيّة الفحوص والزيادة اليومية لأعداد مرضى العناية المركزة.
وأعلن المجلس الأعلى للدفاع، إثر اجتماع استثنائي في القصر الرئاسي اليوم الخميس، تمديد العمل بقرار الإغلاق الكامل حتى صباح الثامن من فبراير المقبل. وطلب من الأجهزة العسكرية والأمنية التشدّد في تطبيق القرار.
وأبقت السلطات على حظر التجول مع استثناءات قليلة للعاملين في مرافق صحية وحيوية والعسكريين والصحفيين. كما أبقت على المحال التجارية مغلقة، على أن تعتمد خدمة التوصيل.
ويعاني القطاع الصحي من ضغوط شديدة تفوق طاقته. وتعمل السلطات على رفع جهوزية المستشفيات، عبر رفع عدد الأسرّة في غرف العناية الفائقة وتجهيز مستشفيات حكومية لاستيعاب تزايد تفشي الفيروس.
وقال الطبيب فراس أبيض، المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الجامعي، المرفق الحكومي الرئيسي الذي يقود جهود التصدي للوباء، في تغريدة الخميس "في تقييم المرحلة الوبائية، يقع لبنان حالياً في المستوى الرابع (وهو الأسوأ): وباء خارج عن السيطرة مع قدرة محدودة للنظام الصحي، مما يتطلب تدابير مكثفة لتجنب ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية وبالتالي زيادة معدلات الاعتلال والوفيات بشكل كبير".
وبحسب آخر إحصاءات نشرتها منظمة الصحة العالمية الأربعاء، تبلغ نسبة الإشغال في أسرّة أقسام العناية المركزة في مستشفيات لبنان حالياً 91 في المئة، و97,89 في المئة في بيروت. وأعلنت مستشفيات عدّة الأسبوع الماضي تخطي طاقاتها الاستيعابية.