شعبان بلال (القاهرة) 

أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، أمس، عن اجتماع وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان في كينشاسا، غداً السبت، لاستئناف مفاوضات بشأن سد النهضة، ويستمر الاجتماع 3 أيام، ويستضيفه الرئيس فيليكس تشيسيكيدي الذي تولى رئاسة الاتحاد الأفريقي في فبراير الماضي.
وقالت مصادر مصرية مسؤولة لـ «الاتحاد»: إن هناك جهودا أوروبية أميركية لاستئناف مفاوضات سد النهضة، والتوصل لاتفاق قانوني ملزم بين الدول الثلاث قبل الملء الثاني للسد، مؤكدة أن القاهرة والخرطوم ترفضان بشدة القرار الإثيوبي بالملء الثاني للسد دون اتفاق. 
وقال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: إنه من المفترض أن جمهورية الكونغو الديمقراطية، بصفتها رئيس الاتحاد الأفريقي تحضر لجولة المفاوضات القادمة بين الدول الثلاث لاستئناف المفاوضات حول سد النهضة. 
وأضاف لـ «الاتحاد» أنه من المقرر أن الكونغو ستتقدم للوفود الثلاثة بالاقتراحات والتصورات حول التغلب على الملء الثاني لسد النهضة، متوقعا أن تؤدي هذه المفاوضات لانفراجة في الموقف.
وقالت مصادر مصرية وسودانية مطلعة لـ«الاتحاد»: إن الزيارات المكوكية التي قام بها المبعوثان الأميركي والأوروبي إلى الدول الثلاث، إضافة إلى الكونغو، حثت مصر والسودان على استئناف التفاوض، ودعت إثيوبيا لوقف الإجراءات الأحادية الجانب.
واعتبرت المصادر مباحثات كينشاسا فرصة أخيرة للأطراف الثلاثة للوصول إلى حل سياسي. 
ومن جانبها أعلنت أديس أبابا، أمس، الانتهاء من 79 % من أعمال البناء في سد النهضة، وقال وزير الري الإثيوبي سيليشي بيكيلي: إن أعمال البناء في سد النهضة وصلت إلى 79 %، مشيرا إلى أن بلاده ملتزمة بالاستخدام العادل والمنصف لموارد النيل، وعدم إلحاق أي ضرر بدول المصب، مصر والسودان. 
وأضاف أن المفاوضات الثلاثية المرتقبة مع مصر والسودان حول سد النهضة ستستأنف خلال اليومين المقبلين بقيادة الاتحاد الأفريقي، وحضور خبراء ومراقبين من الاتحاد الأفريقي.