عواصم (وكالات)

قالت وزارة الخارجية الإثيوبية، أمس، إن مصر والسودان لم تتكبدا أي ضرر كبير جراء الملء الثاني لسد النهضة، آملة في التوصل إلى حل يربح به الجميع.
وفي تغريدة عبر صفحتها الخاصة على تويتر، كتبت الخارجية الإثيوبية: «نفرح لملء سد النهضة، لم تتكبد أي من مصر والسودان أي ضرر كبير كما أكدنا منذ بداية المفاوضات الثلاثية». وأضافت: «نأمل، إذا تفاوضنا بحسن نية، في الوصول إلى حل يربح فيه الجميع وهو أمر في متناول أيدينا».
وأعلنت إثيوبيا، الاثنين الماضي اكتمال الملء الثاني لسد النهضة، ووجهت رسالة طمأنة إلى مصر والسودان بأنه لن يلحق بهما أي ضرر، وأن تدفق المياه إلى دولتي المصب سيستمر بانتظام من خلال الفتحتين الموجودتين بسد النهضة لتمرير المياه.
بدوره، جدد رئيس مجلس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك موقف بلاده الداعي إلى الوصول لاتفاق قانوني وملزم بين كل من مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة وملئه بما يتماشى والقانون الدولي.
وقال حمدوك في خطابه بمناسبة عيد الأضحى المبارك إن ملف سد النهضة يظل في مقدمة أولويات الحكومة الانتقالية، وإنه ورغم إعلان الحكومة الإثيوبية عن اكتمال عملية الملء الثاني في مواصلة للتصرف في هذا الملف بشكل أحادي وللمرة الثانية، فإن السودان يظل متمسكاً بالوصول إلى اتفاق قانوني وملزم حول سد النهضة. وأضاف: «إلا أننا نواصل الدعوة للامتناع عن الإجراءات المنفردة مع ضرورة التوصل لاتفاق قانوني وملزم يتماشى مع القانون الدولي ولن نألو جهداً في تحقيق هذا الهدف الذي يحفظ مصالحنا القومية في السودان».
إلى ذلك، وجهت السفارة الأميركية في الكونجو الديمقراطية، رسالة إلى إثيوبيا بعد قيامها بالملء الثاني في سد النهضة، مؤكدة ضرورة حل الأزمة. وأوضحت السفارة أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن تحدث هاتفياً مع الرئيس فيليكس تشيسكيدي، وشدد بلينكن على قلق الولايات المتحدة البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في منطقة تيجراي في إثيوبيا. كما أكد وزير الخارجية الأميركي أهمية دور الاتحاد الإفريقي في الحد من الصراع والتوسط في أزمة السد الإثيوبي الكبير، وأعرب بلينكن وتشيسكيدي عن التزامهما بالعمل معاً حتى تتمكن جمهورية الكونجو الديمقراطية من تسخير إمكاناتها الهائلة نحو الاستمرار في مسار إيجابي بأزمة السد.