الأحد 2 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

حكايات في عشق الترحال

حكايات في عشق الترحال
12 أغسطس 2022 02:14

هناء الحمادي (أبوظبي)

هم من عشاق السفر الذين جعلوا من اكتشاف العالم وزيارة الأماكن السياحية هواية أساسية في حياتهم. صالوا وجالوا بين المحيطات والقارات بحب وشغف. الكاميرا رفيقة دربهم، واللقطات الجميلة تلفت أنظارهم لتوثيقها في صور عبر حساباتهم على التواصل الاجتماعي. فما الذي يجذبهم في السفر؟  
إبراهيم الذهلي طاف مشارق الأرض ومغاربها، اكتشف أنهارها وتعرف على جبالها، وثق طبيعتها وتوغل في اكتشاف أسرار الكثير من الدول، وغاص في تاريخها وثقافتها. كلما حط رحاله في دولة، يكتشف الكثير من المعلومات الخفية عنها، حيث كانت بداية رحلاته من دولة إلى أخرى، يحمل جواز سفره وحقيبته الصغيرة لاكتشاف ما لم يخطر على البال.
حاز الذهلي عن رحلاته وزياراته إلى نحو 170 دولة حول العالم، عدة جوائز، واستطاع من خلال أسفاره أن يدوّن ملاحظاته ويعزز ثقافته بالعديد من المعارف والخبرات. ويقول: زرت قارات العالم، تعرفت فيها على الكثير من الدول من الشرق إلى الغرب، وتعمقت في عدة متاحف واكتشفت حضاراتها وتضاريسها. وكانت تستوقفني المناظر الطبيعية وحياة أهلها ولغاتهم ولهجاتهم وملابسهم وعاداتهم. وفي كل دولة مواقف وحكايات لا تنسى مازالت عالقة في الأذهان، وقد تم تدوينها في كتاب «مازال السفر طويلاً» الذي يضم كل تفاصيل رحلاتي من الألف إلى الياء. يعتبر أن السياحة هي من أجل التعرف إلى ثقافات جديدة ومشاهدة ما توصل إليه الآخرون من حضارة. والسفر يمنحنا متعة اكتشاف العالم واكتشاف ذاتنا. ويحرص الذهلي على تدوين الملاحظات عن الأماكن التي زارها، وإظهار تاريخها ومناطقها الجميلة المتنوعة، بداية في مجلة «أسفار»، التي أسسها في أبوظبي كأول مجلة سياحية متخصصة تصدر في الإمارات.
معلومة وثقافة 
على خطى «ابن بطوطة» صال مهند بن جمعوه في 136 دولة بحثاً عن المعلومة والثقافة والمعالم السياحية والتاريخية. وفي رحلاته ينقل لمتابعيه عبر حسابه في «سناب شات» الكثير عن الدول التي يزورها. ويقول: أسفاري في البداية كانت مجرد سياحة، وبعدها تعمقت أكثر في السفر لاكتشاف ثقافات الدول، لأن العالم مختلف وجميل جداً، وهذا الاختلاف يفتح أمامي الكثير من الآفاق والأفكار، وكل دولة أزورها تلفت انتباهي ولو في أبسط الأمور. ويضيف: بعض الدول تترك أثراً كبيراً في النفس، لذلك غالباً ما أتعمق في معرفة الكثير من المعالم التاريخية والثقافات والخصائص التي تشتهر بها هذه الدول، مثل الطعام والآثار، كأهرامات مصر وسور الصين العظيم.

جمال الطبيعة 
سعيد المراشدة زار نحو 51 دولة حتى الآن، وكرر زيارة الكثير من الدول عدة مرات، لجمال طبيعتها وأنهارها ومعالمها السياحية التي تلفت الانتباه. 
يجد أن للسفر جماليات كثيرة لا يشعر بها إلا من يعيش تفاصيلها. فالغاية من السفر، التعرف على ثقافات الشعوب وأسلوب الحياة المتبع في دول العالم المختلفة.
ويقول: المناطق التي تتميز بقِدم حضاراتها، أستمتع بزيارة متاحفها والأماكن الأثرية القيمة فيها، وتجعلني أفكر دائماً بمدى تطور الإنسان والمراحل التي مر فيها. والأماكن التي تتميز بجمال طبيعتها، تجذبني بهوائها الطبيعي الخالي من التلوث بسبب بعدها عن المدينة، ويكون السفر إليها بهدف الاسترخاء. أما زيارة عواصم التطور العمراني، فإن أهميتها بكيفية بناء صروحها العالية. ويذكر المراشدة أن كل دولة لديها مكامن قوة تختلف عن الدول الأخرى، وكذلك اختلاف اللغات، ما يساعد على تعلم لغات جديدة. 

عادات الشعوب 
راشد الخزرجي طاف حتى الآن 55 دولة، ولديه الكثير من الأهداف التي يسعى إليها من خلال رحلاته، بينها أخذ قسط من الراحة وتغيير الجدول اليومي الاعتيادي من العمل أو الدراسة، والتفكر والتأمل في خلق الله، حيث إن هناك العديد من الأمور التي قد يستشعر الإنسان من خلالها عظمة الله، من خلال بعض التضاريس، مثل قمة إيفريست وبعض الظواهر الطبيعية الغريبة، كالشفق القطبي في شمالي الكرة الأرضية. 
ويقول: من أغرب العادات التي رأيتها كانت في إحدى قرى تنزانيا حيث يغتسل الناس بروث الأبقار اعتقاداً منهم بأنه مفيد ويجعل الأجسام قوية. ومن خلال السفر يمكن اكتساب صداقات حول العالم، حيث أحرص في كل مكان أسافر إليه ألا أغادره حتى أكوّن صداقات جديدة، وأدعو الأصدقاء الجدد إلى زيارة الإمارات والتعرف على حضارتنا وثقافتنا. وقد استقبلت الكثير من الأشخاص من مختلف الجنسيات لزيارتي والتجول في ربوع الإمارات. 

رسالة سلام ومحبة
يذكر راشد الخزرجي أن من أهم أسباب السفر القيام برحلة لبناء الذات وتطويرها، وهو ما لا يقدّر بثمن، ويعتبره استثماراً للنفس. ويحاول في أسفاره تقوية نقاط الضعف لديه مثل التواصل مع الآخرين وإدارة الوقت والمال ومهارة اتخاذ القرار، والقدرة على التكيف في مختلف الظروف والأوقات. ويعتبر أن رسالته التي ينقلها أثناء سفره هي للسلام والمحبة والتعاون والتسامح  وبث روح الأمل والتفاؤل.

العالم كتاب
يطبق سعيد المراشدة في أسفاره بين مشارق الأرض ومغاربها مقولة «العالم عبارة عن كتاب والذين لا يسافرون إنما يقرأون الفصل الأول منه فقط».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©