الإثنين 28 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

مدرسة ابن يوسف.. معلم تاريخي في مراكش

مدرسة ابن يوسف.. معلم تاريخي في مراكش
29 سبتمبر 2022 01:12

محمد نجيم (الرباط)

في قلب مدينة مراكش، خلف أسوارها الأثرية القديمة، وغير بعيد عن بعض معالمها ومزاراتها، أهمها «القبة المرابطية» و«متحف مراكش»، و«سوق السمارين»، تقف مدرسة ابن يوسف الشامخة التي استعادت ألقها وعنفوانها بعد ترميمها، لتصبح إحدى معالم مراكش ووجهة للسياح من مختلف أنحاء العالم للاستمتاع بمعلم تاريخي يعود إلى حقبة حكم المرابطين (1056 م إلى 1147م).
هذا المعلم يكاد يشبه في تصميمه والمواد المستعملة في تزيينه من خشب وزليج وفسيفساء ورخام ونقوش مغربية أصيلة، مدارس فاس العتيقة وأشهرها المدرسة البوعنانية المتواجدة في قلب المدينة.

تبلغ مساحة المدرسة 1680 متراً مربعاً، وتوجد بحي ابن يوسف، أحد أعرق الأحياء في مراكش قرب المسجد المرابطي، وظلت على امتداد 4 قرون موئلاً للعلم والعلماء ليقصدها الطلبة من كل الأنحاء، ويتم انتماؤهم لها بشروط محددة. ويعكس بنيانها روعة الفن السعدي، ما يجعل منها تحفة معمارية بامتياز، فهي تتشكل من فناء يزينه حوض مائي بنفاثتين من البرونز، وفي الأجنحة أروقة تحمل سقوفها غرف الطابق العلوي، وفي الجهة الجنوبية، يقوم بيت الصلاة. ويكشف المحراب عن زخرف بديع، وتشرف الغرف على الساحة وتتراءى من سقوف الممرات فتحات للتهوية والإنارة،. ومن المواد المستعملة في تشييد المدرسة، خشب الأرز المستقدم من أشجار الأرز بجبال الأطلس ورخام إيطالي من النوع الرفيع، وكذلك الجبس والزليج.

وقد زُينت جدران المدرسة، وأسقفها بأبيات شعرية تمنح المكان هالة من الجمال والروعة والمتعة الروحية، ومنها: «متع جفونك في الحسن البديع تری سراً عجباً». وتضم المدرسة قاعات فسيحة كان يلقي فيها العلماء دروس الفقه والفلك والنحو العلوم المتعلقة بالحضارة المغربية والعربية. يقول عثمان أكناو، باحث في تراث مدينة مراكش، إن مدرسة ابن يوسف، معلم تاريخي من معالم مراكش الأثرية التي تجتذب إليها الكثير من السياح من دول مختلفة، فهي رمز التراث الحضاري المغربي، وتُعرف بشكلها المربع المستوحى من الهندسة المغربية الأصيلة، المستوحاة من الهندسة الأندلسية في الشكل والزخارف، وهي تحفة فنية تذهل الزائر بروعة النقوش والزخارف.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©