لا يزال النظام التركي مصراً على التدخل في شؤون الدول العربية، رغم كل الأصوات المنادية بوقف هذا التدخل وعدم دفع المنطقة إلى مزيدٍ من التصعيد.
وبدلاً من التوجه إلى التهدئة، لجأ هذا النظام إلى إطلاق التهديد والوعيد، وكأنه لم يعد هناك حرمات أو سيادة أو شعوب، وإنما فقط، فرمانات زمن بائد لا يزال غارقاً في أحلام استعمارية، استكبارية، لأكثر من قرن مضى، لا يمكن أن تعود.
 في تهديد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار للإمارات، ليس الأمر استفزازاً وسقوطاً جديداً للدبلوماسية فحسب، وإنما خروج عن كل المبادئ والأعراف والقوانين والتشريعات في أي محفل بالعالم.
الإمارات ليست بحاجة للدفاع عن أي سياسات أو قرارات، لم تكن يوماً إلا في صالح خدمة الإنسانية، ومصالح الشعوب، وسمعتها بين الدول دائماً في الصدارة، وإنجازاتها تسبقها في التحدث عنها.
لكن لا يتواءم مع النظام التركي، إلا ذكر إرهاب «الدواعش»، وإفساد «الإخوان»، وهيمنة انتهاكات الأطماع والاستعمار من سوريا والعراق إلى ليبيا ودول شرق المتوسط.
لن تقبل أي دولة عربية، عودة استعمار السلاطين. واتفاقات تركيا المشبوهة في سوريا وليبيا لا وزن لها على الإطلاق لأنها قائمة على تحالفات مع ميليشيات لا بد أن تنبذها الشعوب اليوم أو غداً.
الإجماع العربي، وراء الإمارات في رفض التدخل التركي بأي شؤون داخلية عربية. وليس أمام النظام التركي في المدى القريب أو البعيد، من خيار سوى الاعتذار، والتخلي عن سياساته المتهورة، والتوقف عن دفع بلاده نحو مزيد من العداوات والعزلة.