لا حل يستعصي على الحوار، أياً تكن القضايا خلافية، ومهما كانت تشعباتها، طالما الأولوية للدبلوماسية وليس للتصعيد.
ما يجمع بين السودان وإثيوبيا ليس مجرد حدود طولها 1600 كيلومتر، وإنما تضاريس شراكة متعددة، بين شعبين جارين، متلازمين جغرافياً، أمس واليوم وغداً، وأي خلاف من أي نوع قابل للانتهاء مهما طال الوقت.
من التعثر في محادثات سد النهضة، إلى التوتر حول منطقة الفشقة الحدودية، تزداد اللغة الحادة بين البلدين، وما يرافقها على الأرض من اتهامات باختراقات جوية وبرية، لا تؤدي سوى إلى تعقيد الأمور.
الإمارات، ومن منطلق عمق ومتانة علاقاتها مع كلا البلدين الشقيقين، وتأكيداً لأهمية دورهما الرئيس والفاعل في أفريقيا والمنطقة، تدعوهما إلى العمل معاً لتغليب الحكمة، وبدء الحوار، ووقف أي أعمال من شأنها زيادة التوتر.
رسالة صادقة هدفها الأول والأوحد وقف التصعيد، وعودة التهدئة بين السودان وإثيوبيا، وتغليب خطاب التعاون والشراكة بينهما، بما يلبي آمال وتطلعات الشعبين في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار.
لا يريد السودان حرباً مع إثيوبيا، ولا تريد إثيوبيا حرباً مع السودان.. هذا يعني أن الجانبين مستعدان لحل قضية الحدود، أو أي مشكلة أخرى بشكل ودي وبالدبلوماسية. والإمارات واضحة في دفع الطرفين إلى الحوار أولاً وأخيراً.

«الاتحاد»