أن تكون الأفضل ليس بالأمر اليسير، لكن الأصعب منه أن تحافظ على ما حقّقتَ من إنجازات أوصلتك إلى هذه المرتبة العالية، في ظلّ منافسة عالمية محتدمة، وتحديات لم تَعهدها البشرية من قَبل، كجائحة «كورونا»، وما أعقبها من أزمات اقتصادية متلاحقة. وبفضل ما تتمتع به من أمان واستقرار، إلى جانب ما توفّره من خدمات صحية وتعليمية وبنيوية وغيرها من مقومات التنمية الحضرية، تربّعت إمارتا أبوظبي ودبي على قائمة المدن الأفضل للعيش في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بحسب تقرير أصدرته مجلة «إيكونوميست» البريطانية أخيراً.
وأفاد التقرير بأن نحو 99 في المئة من سكان دولة الإمارات تلقَّوا جرعتين على الأقل من لقاح «كوفيد-19»، وهو ثالث أعلى معدل في العالم، والذي جنّب البلاد عمليات الإغلاق الشامل في عام 2021 وحتى الآن، حيث ظلّت المدينتان (أبوظبي ودبي) مفتوحتين إلى حدٍّ كبير للأعمال منذ الموجة الأولى في عام 2020. وأسهم انتعاشهما السريع نسبيّاً في أن جاءتا من قَبْل في المرتبة الأولى والثانية على التوالي، من أصل 173، في دراسة استقصائية عن «الملاءمة للعيش» في الشرق الأوسط وأفريقيا، أجرَتها «وحدة الاستخبارات الاقتصادية»، فيما يتعلّق بجوانب الاستقرار والثقافة والبيئة والتعليم والبنية التحتية والرعاية الصحية.
وفي سياق الإنجازات نفسها، ومع بدايات شهر سبتمبر الحالي، صعدت دولة الإمارات إلى المركز الثالث عالميّاً لأفضل الدول التي يرغب المغتربون في العيش والعمل فيها، وفقاً لتصنيفٍ أجرَته مجلة «بزنس إنسايدر»، التي صنّفت الإمارات كواحدة من أسرع البلدان نمواً في العالم، ما جعلها قِبلةً للمستثمرين من كل مكان.
وبفضل توجيهات القيادة الرشيدة، وعلى مدى 11 عاماً، حظيت دولة الإمارات بثقة الشباب العربي، حيث أظهر أحدث استطلاع لشركة «أصداء بي سي دبليو»، الذي شمل 50 مدينة في 17 دولة عربية، أن الإمارات هي بانتظام البلد الذي يرغب الشباب العربي في العيش فيه. وهو ما عبّر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بقوله إن «حركة الناس بعيداً عنك أو باتجاهك هي التصويت الأكبر والأصدق على نجاح تجربتك».
ووفقاً لبيانات «المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء»، جاءت دولة الإمارات في مقدّمة الدول التي حقّقت نتائج مميزة في عدد من المؤشرات، إذ تصدّرت 156 مؤشّراً عالمياً لعام 2022، مقارنةً بـ121 مؤشّراً في عام 2020، الأمر الذي يؤكد مكانةَ الدولة على المستوى العالمي، وتحقيقها نمواً نوعياً في شتّى القطاعات، الأمر الذي يملؤنا بالفخر تجاه هذا الوطن العزيز، ويدعونا إلى بذل الغالي والنفيس للمحافظة عليه. 

عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية