ناصر الظاهري

كاتب عمود يومي في جريدة «الاتحاد» بعنوان ( العمود الثامن ). عمل في الحقل الإعلامي والصحفي أقام عدة معارض وشارك في العديد من المؤتمرات الثقافية والإعلامية في مختلف دول العالم و نال عدة جوائز من أكثر من بلد. من مؤلفاته : عندما تدفن النخيل، خطوة للحياة .. خطوتان للموت، ( أصواتهم ) كتاب عن القصاصين في الخليج،( أصواتهن ) عن القصاصات في الخليج، العين المصورة وترجمت بعض قصصه إلى الإنجليزية، الروسية، الفرنسية والإسبانية والهندية. تخرج من جامعة الإمارات تخصص إعلام / أدب فرنسي والدراسات العليا من معهد الصحافة الفرنسية جامعة السوربون باريس.

ناصر الظاهري

أرشيف الكاتب

تذكرة وحقيبة سفر -2-

من بين تلك الأشياء التي تناديك من بعيد في تجوالك في المدن الكثيرة، ملقية عليك شيئاً من ثقل محبتها، والشغف بمشاهدتها، وخلق ذاك الحوار بينك وبينها.. مثل موسيقيّ يبيع النغم على زاوية من الطريق، مثل صبية تبيع الورد والبسمات وهي تذرع الأرصفة، مثل رسام سكّير يفترش لوحاته، مثل مطعم عائلي صغير يكفي لعاشقين،

تذكرة وحقيبة سفر -1-

هناك أشياء كثيرة أثناء التنقل والأسفار من مدينة إلى أخرى تستوقفك، وتجرح دمع عينك، بعضها تمسك يدك، لا تدعك تمر سراعاً، قد تكون أشياء بسيطة، وقد لا يلمحها الإنسان العجول، وقد لا تعني رجل الأعمال المليء بالأصفار وجبرها وكسورها شيئاً، غير أنها توقظ قلبك، وتلامس شفافية النفس، لا تدري كيف تسللت لداخلك أو

خميسيات

- باقات اتصالات الفوّاحة، شيء برائحة زهر الليمون، وشيء بعطر تفاحة، مروجوها يتحفون الزبائن باتصالاتهم في أوقات يسر أو عسر، من العادي أن تتلقى اتصالاً من ثلاثة أرقام حَزّة صلاة الظهر أو حين تكون عينك غافية، وأول جملة واضحة من قبل المندوب أو البائع: «يا أخي لما تدفع الآن 500 درهم، وبهذه السرعة البطيئة،

تجليات في زمن العزلة

يقول شوابنا الأولون: «شبابك وإلا أفسلّ به أو أنسلّ به» بمعنى في تلقي الفرصة أو مصادفة السانحة ولو في وقت الجائحة، اغتنمها إما بفسل نخل أو صرم أو بنسل يفرح دنياك.. وقد اجتهدت في بناء حديقة منزلية أسعدت أيامي

اشتاق لظل نخل المعيريض

يا.. ثاني.. لقد جف الحبر، ولم يجف ريق البحر، ثاني.. يا سعفة خضراء من نخيل «الصير» تهيف في غفلة منا، ثاني.. ذاك الجميل أول ما التقيته في اتحاد الكتّاب في أبوظبي منتصف الثمانينيات عند تأسيسه، كان يأتي بثوبه الأبيض حاسر الرأس أو متفرنجاً بلباس شعبوي، لديه تلك الفوضوية التي يحبها وحده، وكان لديه ما يقول

البدوي وغرامه باليدوي

اليوم نعيش عصر ما بعد الرقمنة والذكاء الصناعي في البلدان المتقدمة، ونعيش على هامش التقانة والتكنولوجيا في البلدان التي لم تجزم حتى الآن بما إن كان لحم البعير يوجب الغسل، وما إن كانت المعاملات المصرفية ما زالت ربوية، وبيع وشراء الذهب لا بد وأن يكون

متفرقات الأحد

حين لمحنا رجال المواقف بزيهم الأزرق، و«ماكيناتهم» الصغيرة أم لسان قصير، وكلهم جدّية، وباد عليهم عنفوان النشاط، وأيديهم «ترعاهم وتاكلهم»، لأن هؤلاء هم الوحيدون الذين لا ينفع معهم العمل عن بُعد أو من منازلهم

تذكرة وحقيبة سفر -2-

ميزة صديقنا صاحب الأحلام القاتلة أو أفلام الخيال العلمي، أن ذهنه دوماً يقظ، ويفلسف الأمور، ويربطها بالكون والطبيعة الإنسانية، كثير من هذه الأمور واضحة بالنسبة له، وأشياء كثيرة في الدنيا حسمها مبكراً، بلا رجعة ولا توبة، لكنه لا يترك عنه ذاك الخيال السابح كغمامة تظلل رأسه، مثلاً كأن تكون معه في رحلة ج

المزيد