علي أبو الريش

خبرة ثمانية وعشرون عاماً في جريدة الإتحاد. كاتب وروائي، ألف عشر روايات ومسرحيتين ومجموعة نثرية ومن ضمن رواياته (الاعتراف) وفازت ضمن أهم مئة رواية عربية خلال القرن. من رواياته، السيف والزهرة، ورماد الدم، ونافذة الجنون، وتل الصنم، وسلايم، وثنائية مجبل بن شهوان، وثنائية الروح والحبر والتمثال، وزينة الملكة. وصدرت له المجموعات القصصية (ذات المخالب) ومسرحية: (الرسالة وجزر السلام). حائز على ليسانس علم نفس من جامعة عين شمس جمهورية مصر العربية.

علي أبو الريش

أرشيف الكاتب

طرائق

الناس طرائق، وتضاريس، بعضها وعرة إلى حد الانسداد، وبعضها سهلة كأنها النجود. عندما يتحول الفرد منّا إلى حفرة سوداء، فإنه يعيقك، ويعرقلك، ويحيق بك، ويمنعك من الوصول إلى ماء النبع.عندما يكون الفرد مثل غابة موحشة فإنه يخيفك، ويملؤك بالفزع من مخلب ما قد يبرز من بين أحشاء الغابة. عندما يصير الفرد مثل موجة

كن كما تريد أن تكون.. ولكن

كن كما تريد أن تكون، وأنا أحييك، ومستعد على أن أبذل كل ما بوسعي لتكون أنت كما أنت، وليس كما أريد أنا، ولكن كل ما أريده هو ألا تعترض أنت طريقي، وألا تكون عقبة تحول طريقي إلى حفر سوداء، وصخرة كأداء، وصورة شوهاء، وفكرة عرجاء.نحن شركاء في الوطن، ولكن ليس من الضرورة أن نكون صورة طبق الأصل، ومن علامة مميز

المرأة عندما تبتسم

المرأة عندما تبتسم، يتشقشق الوجود عن ضوء أشبه بخيط يمتد من السماء إلى الأرض، وتغادر الموجة مكانها في البحر، لتحط في قلبك، وتقلب فيك مهد الطفولة، تهدهدك، وتناغيك، وترسم على وجهك قبلة ملائكية، ويصدح عند رأسك فجر سحري يأخذك إلى حيث الأبدية، وحيث تكمن النجوم، وتهجع سحابات خرافية.المرأة عندما تبتسم، ينجل

نحب المدهشات

نتسرب في الحياة مثل الجداول في الطين، نمضي في شوارع الخليقة مثل الطّير تحت السحابة، نثب بين الشعاب، كأننا غزلان برية، ونسير نحو المدهشات نبحث عن ذاتنا فيها، ونرفع الأسئلة، وكأننا نحمل على أكتافنا مناجل الحرث، وفي سبل الحياة تبدو لنا الأشياء لآلئ تغوص في

الانطباع الأول

الانطباع الأول، الدهشة المرجفة، النظرة المذهلة، وعلى أعقابها تبنى التصورات، وتحشد المشاعر، وتنمو في القلب أعشاب التدفق نحو الآخر. فقد تتعلق بإنسان رغم ما فيه من تناقضات، وقبح، وقد تثب نحوه من دون أن تجمع أو تطرح، وقد تذهب إليه بكل جوارحك، وأنت لا تعلم ماذا تخبئ لك تلك البئر العميقة، أنت لا تعي ماذا

المدينة القديمة

هناك على مهد الخليج العربي، تغفو المدينة الساهرة على ترتيب صور، ووجوه، كانت لها صولة وجولة في المكان والزمان، وكانت في المهج تسكن لوعة لذيذة

للأرواح أجنحة

للأرواح أجنحة، تحلّق فرحاً، تمطر الغيمة، ويشع الوميض من عيون أهدابها، ظلال تمنع عنّا لظى الحرقات، وترفع عن كواهلنا ثقل أزمنة شائنات، وتدفع عن قلوبنا عواتي خسوف، وكسوف، وكلوف، ولهوف، وظروف

وجه يفرحك

تخيل أنك دخلت على شخص يدير مؤسسة، أو دائرة أو وزارة، ولأول وهلة وأنت تقف وجهاً لوجه مع هذا الشخص، وعند جلوسك في المقعد المقابل، لمحت ابتسامة تتمشى على محيا هذا الشخص، مثل الفراشة وهي تحبو على وريقات الوردة.بطبيعة الحال سوف تنفرج أساريرك، وتتسرب جداول الفرح بين أضلاعك، وستقول في نفسك ها قد وصلت، وسوف

المزيد