المقالات

تذكرة وحقيبة سفر -2-

من بين تلك الأشياء التي تناديك من بعيد في تجوالك في المدن الكثيرة، ملقية عليك شيئاً من ثقل محبتها، والشغف بمشاهدتها، وخلق ذاك الحوار بينك وبينها.. مثل موسيقيّ يبيع النغم على زاوية من الطريق، مثل صبية تبيع الورد والبسمات وهي تذرع الأرصفة، مثل رسام سكّير يفترش لوحاته، مثل مطعم عائلي صغير يكفي لعاشقين،

الأرشيف

طرائق

الناس طرائق، وتضاريس، بعضها وعرة إلى حد الانسداد، وبعضها سهلة كأنها النجود. عندما يتحول الفرد منّا إلى حفرة سوداء، فإنه يعيقك، ويعرقلك، ويحيق بك، ويمنعك من الوصول إلى ماء النبع.عندما يكون الفرد مثل غابة موحشة فإنه يخيفك، ويملؤك بالفزع من مخلب ما قد يبرز من بين أحشاء الغابة. عندما يصير الفرد مثل موجة

علي أبو الريش
سياحة داخلية

في البدء كل التقدير والشكر والامتنان لمؤسسة بحر الثقافة والقائمين عليها، وقد جعلوا من أوقات بقائنا في البيوت جراء جائحة كورونا، لحظات من المتعة الفكرية والتواصل الإنساني مع رواد من نبت هذا الوطن الغالي، يشاركوننا إبداعاتهم ومغامراتهم وحسن استثمارهم للفترة بما تحمل من قدرة للإنسان والعقل البشري على ت

علي العمودي
حلم بين اليقظة والغفو

سأتئد قليلاً في خطاي إلى القمم، سأجعل الأيام تربّت قدميَ، والسنينُ تبتهجُ في الهبوب. سأحمل كاهلي لئلا ينوء بهم، سيرتطم الغبار بالشظايا ولن تجمعه الريح. سأكون امرأة من زجاج معجون بفولاذٍ معجون بإبريزٍ معجون بزعفرانٍ معجون بكبريتْ، ولن يكون عليَّ أن أتحد أو أنفصل! سأنخلُ المعاجم كي أجمع ما تشظى من سني

حمده خميس
تذكرة وحقيبة سفر -1-

هناك أشياء كثيرة أثناء التنقل والأسفار من مدينة إلى أخرى تستوقفك، وتجرح دمع عينك، بعضها تمسك يدك، لا تدعك تمر سراعاً، قد تكون أشياء بسيطة، وقد لا يلمحها الإنسان العجول، وقد لا تعني رجل الأعمال المليء بالأصفار وجبرها وكسورها شيئاً، غير أنها توقظ قلبك، وتلامس شفافية النفس، لا تدري كيف تسللت لداخلك أو

ناصر الظاهري
كن كما تريد أن تكون.. ولكن

كن كما تريد أن تكون، وأنا أحييك، ومستعد على أن أبذل كل ما بوسعي لتكون أنت كما أنت، وليس كما أريد أنا، ولكن كل ما أريده هو ألا تعترض أنت طريقي، وألا تكون عقبة تحول طريقي إلى حفر سوداء، وصخرة كأداء، وصورة شوهاء، وفكرة عرجاء.نحن شركاء في الوطن، ولكن ليس من الضرورة أن نكون صورة طبق الأصل، ومن علامة مميز

علي أبو الريش
صيف القيادة عمل

اعتادت الحكومات أن تهدأ في أعمالها في فترتين من كل عام، وتحديداً في فصل الصيف، أو فترة رأس السنة الميلادية، ولكن الظروف التي يمر بها العالم تجعل الحكومات بين خيارين، الأول الاستراحة، كما هو في كل عام، على أن تعود العجلة في مطلع سبتمبر، والثاني عدم التوقف والاستمرار في إيجاد الحلول للتحديات الراهنة.ا

ماجد الرئيسي⁩
وداعاً ثاني السويدي

تباً للأذى، وصهٍ صهٍ لنطقهِ، وكفى كفى لتصفيق يديه. جاء مرتدياً قناع الموت، وشقّ بمخلبهِ وداعة الروح، وجرّ من حشاشتها عزيزها. وكنا، أنا وأنت يا العزيز، قد تنادمنا دماً بدم، وتقاسمنا كِسرة الكلمة، ومضغنا معانيها حتى تفتت الكلام في أفواهنا. وأذكرُ، أننا وقفنا في أوّل الأمر عند زاوية وأمامنا الجهات الأر

عادل خزام
خميسيات

- باقات اتصالات الفوّاحة، شيء برائحة زهر الليمون، وشيء بعطر تفاحة، مروجوها يتحفون الزبائن باتصالاتهم في أوقات يسر أو عسر، من العادي أن تتلقى اتصالاً من ثلاثة أرقام حَزّة صلاة الظهر أو حين تكون عينك غافية، وأول جملة واضحة من قبل المندوب أو البائع: «يا أخي لما تدفع الآن 500 درهم، وبهذه السرعة البطيئة،

ناصر الظاهري
المزيد